ونوع آخر من الأوراق المعتبرة مالياً ، وهي المتداولة غالباً في أسواق البورصة « أوراق الاقتراض » فعلى أساس هذه الأوراق تتحرك الحكومة أو البلدية أو الشركات لتأمين رصيدها وتحصيل المال اللازم ببيع هذه الأوراق ، وفي هذا النوع من الاستثمار لرأس المال فإنّه يتمّ تعيين الربح الحاصل من هذه الأوراق مسبقاً مثلًا 17 % حيث يسلم هذا الربح في موعد معين مثلًا ثلاثة أشهر لمشتري هذه الأوراق ، ويتمّ كذلك إعادة أصل المبلغ المستثمر إلى صاحبه في الموعد المقرر .
فنظراً لما ذكرنا من الموارد ، ما هو الحكم الشرعي في بيع وشراء هذه الأوراق المتداولة في أسواق البورصة العالمية ؟
الجواب : إنّ المعاملة بالنسبة للنوع الأول تشبه عقد الضمان ، فإذا كان الضمان والمبلغ وطرفا المعاملة معلومة فلا إشكال . أمّا المعاملة من النوع الثاني يعني « المعاملات البعدية » حيث لا البضاعة موجودة ولا القيمة ، فهي باطلة . والمعاملات من النوع الثالث « أوراق الاقتراض » صحيحة فيما إذا كانت بعنوان المضاربة ، بمعنى أن يستثمر تلك الأموال لمشاريع تجارية ويكون الربح الحاصل منها أكثر من الربح المسلّم للمشتري .
الملكية الزمانية :
( السؤال 538 ) : إذا باع شخص داراً في مدينة مشهد المقدّسة لمدّة محدودة في العام ، مثلًا شهر واحد أو فصل معين من السنة لأربعة أشخاص بالترتيب التالي :
1 - أن يكون البيت ملكاً للشخص ( أ ) في فصل الربيع ، وملكاً ل ( ب ) في فصل الصيف ، ول ( ج ) في فصل الخريف ، ول ( د ) في فصل الشتاء وهكذا يتناوب هؤلاء الأشخاص طيلة السنة في المقاطع الزمنية المذكورة على ملكية البيت . والجدير بالذكر أنّ هذا الموضوع لا يعني الشراكة المشاعة المقترنة مع المصالحة بين الأطراف لتقسيم الزمان ، بل هي من نوع ملكية زمانية . وعلى أساس الفرض المذكور نرجو الإجابة عن الأسئلة التالية :
أ ) هل أنّ هذا البيع صحيح نظراً للعمومات والاطلاقات الواردة في الأدلة الشرعية :
«
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
» و « المؤمنون عند شروطهم » و «
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
» و «
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
» ؟
ب ) هل أنّ مقتضى عقد البيع هذا هو دوام ملكية البيت في جميع الفصول والأزمنة ؟
ج ) هل يمكن القول إنّ هذا العقد فيما إذا قام على أساس بناء العقلاء « بما هم عقلاء »