المهندسين إيجاد التنوع في فرص استثمار الرساميل وجذب هذا النوع من رأس المال حيث يعود للمجتمع بفوائد قيّمة ومهمّة .
وأحد أنواع هذه الأوراق يدعى « اختيار المعاملة » حيث يقسم إلى « اختيار معاملة الشراء » و « اختيار معاملة البيع » ، وفي الغالب أنّ جميع استثمارات رؤوس الأموال تقترن « بالمخاطرة » ، وتترتب عليها تبعات مختلفة . ولكنّ المخاطرة التي يواجهها المستثمر في هذه الأوراق المعتبرة هي عدم ثبات القيمة « ارتفاع أو انخفاض قيمة الأوراق بشكل غير مطلوب » ، ومن أجل جبران هذا الخطر يتمّ انعقاد معاملة باسم « اختيار المعاملة » كما هو الحال في أمر الضمان الاجتماعي « حيث يدفع الشخص مبلغاً من المال بعنوان حق الضمان للتخلص من خطر الحوادث غير المتوقعة الناشئة من حوادث السيارات ، وهذا المبلغ تستلمه شركة التأمين ولا يعلم أنّه سينتقل في المستقبل إلى المضمون له » ومع دفع هذا المبلغ بعنوان « حق الشرط » يضمن نفسه في مقابل هذه المخاطرات التجارية ، فطبقاً لهذه المعاملة إذا وصلت قيمة الأسهم في شهرين تاليين إلى 900 تومان مثلًا فالشركة المكلّفة تشتري هذه الأسهم من زيد مثلًا بألف تومان وتقوم بعمل مثل الضمان الذي يدفع فيه الشخص مبلغاً لشركة الضمان بعنوان حق الضمان ، ففي هذه الحالة يؤخذ منه مبلغ بعنوان حق الشرط عند شراء هذا العقد من زيد . وفي صورة واحدة يمكن أن تزداد قيمة الأسهم في الشهرين التاليين إلى 1100 تومان ، ففي هذه الحالة وعلى أساس هذا العقد لا ضرورة اطلاقاً لأن يبيع زيد أسهمه بقيمة ألف تومان للشركة ، بل يمكنه بيعها في السوق بقيمة 1100 تومان ولكنّه قد دفع حق الشرط قبل ذلك ، كما هو الحال في الضمان لمدّة سنة فعند ما يحدث لذلك الشخص المضمون له حادثة فشركة الضمان تدفع له حق الضمان وهو الخسارة في الحادثة ، وهذه العقود والمعاملات تجري في أسواق البورصة للأوراق المالية ويمكن لجميع الأفراد المساهمة فيها ، ويمكنهم شراؤها في أي وقت أو بيعها .
النوع الآخر من العقود والمعاملات المتداولة في أسواق البورصة العالمية للأوراق المالية تسمى « المعاملات البعدية » ، وهذه المعاملات عبارة عن أسناد ووثائق يتعهد الطرفان بموجبها العمل طبق التوافق المندرج في هذا الأسناد إلى زمان معين وتسليمها بصورة طبيعية ، وبعبارة أخرى أنّ هذه العقود والمعاملات بمثابة نوع من البيع الذي يتعهد فيها البائع للمشتري أن يدفع البائع البضاعة في زمان معين في المستقبل .
الفتاوى الجديدة — صفحة 167
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦٧