إتمامه . مثلًا في معاملة البيع يشترط أنّه إذا لم يتحرك البائع على مستوى إكمال الوثيقة الرسمية للعقد فإنّه يجب أن يدفع مليون توماناً إلى المشتري ، أو معاملة بناء عمارة مثلًا حيث يتمّ التوافق على أساس أنّه إذا لم يسلّم المعمار أو المهندس هذه العمارة كاملة في الموعد المقرر ، يجب عليه دفع 000 / 100 تومان في كل شهر بعد الموعد المقرر بسبب التأخير إلى صاحب المشروع . بمعنى أنّ كل واحد من الطرفين يتوقع الخسارة ومقدارها في حال التأخير ، في حين أنّ الخسارة يمكن أن تكون أكثر أو أقل من المبلغ المذكور ، أو قد لا تكون خسارة واقعاً . ونظراً إلى أنّ المادة 10 و 230 من القانون المدني الإيراني يسمح بمثل هذا الشرط فالرجاء الإجابة عن الأسئلة التالية :
أ ) مدى مشروعية هذا العمل ؟
الجواب : يمكن تصحيح ذلك بنحو مشروع بطريقين : الأول : أنّ نوجب حق الفسح بوجود التأخير ، ولكنّ حق الفسخ مشروط بدفع المبلغ المعين بعنوان ما يقابل الخسارة .
الثاني : أن لا نقول بفسخ المعاملة ، بل نرضى بالتأخير ، وأمّا الخسارة المتوقعة فهي مذكورة ضمن العقد ، ففي كلتا هاتين الصورتين يجوز استلام المبلغ المذكور .
ب ) على فرض مشروعية الشرط ، فإذا فوّض انتخاب المتعهد أو دفع قيمة المبلغ المذكور إلى المتعهد . أي تقرر أنّ المقاول إمّا أن يتمّ المعاملة المتفق عليها ، أو يدفع المبلغ المذكور بدلًا عنها ، فهل أنّ هذا الأمر يفضي إلى التردد في أصل المعاملة وبالتالي بطلان العقد ، أم لا ؟
الجواب : هذا الأمر لا يوجب وقوع الترديد في المعاملة بل مفهومه أنّ المعاملة إذا فسخت فيجب في مقابل حق الفسخ هذا دفع المبلغ المعين .
ج ) إذا تعهد المقاول ضمن عقد المعاملة أنّه إذا لم يتمّ المشروع أو تأخر في تنفيذه حتى لو كان السبب منسوباً لشخص ثالث فإنّه يدفع المبلغ المقرر أيضاً ( أي أنّه يضمن بشكل مطلق ) فما حكم هذه المسألة ؟
الجواب : لا فرق في الفرضين المذكورين بين سبب التأخير والخسارة .
د ) إذا اشترط ضمن العقد أنّه في صورة امتناع المقاول عن تنفيذ مضمون العقد فإنّه يتعهد بإكمال المعاملة وكذلك دفع مبلغ معين ، فما حكم هذه المسألة ؟
الجواب : إذا كان الشرط يتعلق بالتأخير فلا إشكال .
ه ) إذا تعذر عليه إتمام المشروع بسبب الأوضاع والأحوال الموجودة ، أي أنّه تعذر
الفتاوى الجديدة — صفحة 162
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦٢