( المسألة 1764 ) : بيع وشراء الأشياء التي حصل عليها عن طريق القمار أو السرقة أو المعاملات الباطلة حرام وباطل ، ولا يجوز التصرّف فيها ، وإذا اشتراها أحد وجب عليه أن يعيدها إلى صاحبها الأصلي ان كان يعرفه ، وإذا كان لا يعرف صاحبها الأصلي عمل طبق ما يأمر به الحاكم الشرعي .
( المسألة 1765 ) : إذا باع جنساً مغشوشاً مثل الدهن الممزوج بالشحم فإن كان قد عيّنه كأن يقول مثلًا بعتك هذا الدهن ، فللمشتري الحقّ في فسخ المعاملة متى علم بذلك ، ولكن لو لم يعيّن المبيع بل قال أنّني أبيعك المقدار الفلاني من الدهن ثمّ أعطاه الجنس المغشوش بعد ذلك فللمشتري إعادته واستبداله بالجنس السالم .
( المسألة 1766 ) : تعاطي الربا حرام وهو على قسمين :
الأوّل : الربا في القرض ، والذي سيأتي بحثه في فصل القرض بإذن اللَّه تعالى .
الثاني : الربا في المعاملة وهو أن يبيع بضاعة من نوع خاص بوزن أو كيل معيّن لقاء مقدار أكثر من نفس النوع من البضاعة ، مثل أن يبيع منّاً من الحنطة لقاء منٍّ ونصف من الحنطة وان كان أحدهما أحسن نوعاً من الآخر وقد ورد ذمّ كثير في الأحاديث الإسلامية للربا ويعدّ من الذنوب الكبيرة جدّاً .
( المسألة 1767 ) : إذا كان أحد الجنسين سالماً والآخر معيوباً أو كان أحدهما مرغوباً والآخر غير مرغوب أو اختلفا في القيمة بأسباب أخرى كأن يعطيه عشرة كيلوات من القمح الجيّد ويأخذ منه خمسة عشر كيلو من الرديء فهو ربا وحرام ، فعلى هذا لو باع ذهباً مسكوكاً بذهب غير مسكوك أزيد منه أو باعه نحاساً مصنوعاً بآخر غير مصنّع أكثر منه أو دفع إليه رزّاً جيّداً بأردأ وأزيد منه فجميعه من الربا الحرام ، وكذلك لو زاد عليه من غير جنسه ، مثلًا يعطيه عشرة كيلوات من القمح المرغوب ويأخذ عشرة كيلوات من القمح الرديء مضافاً إليه عشرة دراهم فهو ربا وحرام ، بل حتّى لو لم يأخذ أزيد منه ولكن شرط عليه بأن
رسالة توضيح المسائل — صفحة 321
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٢١