2 - قد يكون معاونة على الإثم لو علم بأنّه يمس خطوطه .
3 - الحديث المشهور : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » وقد استدل به هنا .
4 - فحوى حرمة بيع العبد المسلم من الكافر .
5 - قوله تعالى :
لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
بناء على أنّه إذا لم يجعل له سبيل على المسلم والمؤمن ، فنفي سبيله على أصل الإسلام أي القرآن واضح .
والجواب : أمّا عن الأوّل فانّ سلطة الكافر على المصحف على أقسام ، فقد يشتريه لتفحص الحق فيه ، فلا ريب في عدم الهتك هناك بل لزوم بيعه ، وأخرى يشتر به للإحاطة على عقائد المسلمين لأنّه من المحققين في المذاهب العالمية مثلا ، ولعله ليس معتقدا بشيء منها ، وثالثة يشتريه بعنوان أنّه سلعة وكتاب من كتب التي ينتفع نفعا وافيا ببيعه وشرائه ، ويحتفظ احتفاظه على سائر الكتب ، بل قد يكون القرآن من النفائس من حيث الخط وتاريخ الكتابة وقدمتها ، ويحتفظ عليها كسلعة عالية ، ويشتريه بأعلى الثمن ، وربّما يودعه بعض المتاحف .
ورابعة يشتري ويهينه ( العياذ باللّه ) إمّا لأنّه معاند أو لا يبالي بشيء .
ومن الواضح أنّ المنافي للحرمة إنّما هو الصورة الأخيرة فقط لا غير ، مضافا إلى أن المسلم أيضا قد يعامل معه هذه المعاملة ، فهذا الدليل أعم من وجه بالنسبة إلى المطلوب .
أضف إلى ذلك كله أن كون هذه الحرمة التكليفية منشأ للفساد قابل للمناقشة اللّهم إلّا أن يقال بعدم الانفكاك بينهما عرفا وإن وقع الانفكاك بينهما عقلا .
ومنه يظهر الجواب عن الثاني أيضا ، لأنّه أيضا أعم من الوجه بالنسبة إلى المقصود ، مضافا إلى ما عرفت من الإشكال في وجه الفساد ، وأن مجرّد حرمة الإعانة تكليفا لا تلازم الفساد وضعا فتأمل .
وأمّا الثالث ، أعني حديث « العلو » مع الغض عن سنده ، فالجواب عنه متوقف على ذكر احتمالات الحديث ، فانّه أمّا بمعنى العلو الخارجي التكويني ، بمعنى أن الكفار لا يعلون على المسلمين ، فلا يفوق على الإسلام شيء ، وأمّا بمعنى العلو التشريعي ، أي لا يجوز للمسلمين أن يأتوا بشيء يوجب علو الكفار عليهم ، وثالثة بمعنى عدم العلو بحسب المنطق