حكم بيع المصحف إلى الكافر
قال جمع من الأصحاب بحرمة بيع المصاحف مطلقا ، بل يباع الجلد والورق ، وعنونها شيخنا الأعظم قدّس سرّه في المكاسب المحرمة بعد البحث عن الأجرة على الواجبات .
وعنونها أيضا في كتاب البيع تحت عنوان « بيع المصحف من الكافر » ويظهر من القواعد بطلان هذا البيع ، بل حكاه في مفتاح الكرامة عن التحرير ، والتذكرة ، والإرشاد ، ونهاية الأحكام ، ومجامع المقاصد ، والمسالك وغيرها « 1 » .
وقال شيخنا الأعظم قدّس سرّه في المكاسب المحرمة : إنّ المشهور بين العلّامة قدّس سرّه ومن تأخر عنه عدم جواز بيع المصحف من الكافر على الوجه الذي يجوز بيعه من المسلم ( يعنى بيع الجلد والأديم إن قلنا بعدم جواز بيع الورق والنقوش ) .
ولكن حكي عن المبسوط في باب الغنائم أنّ ما يوجد في دار الحرب من المصاحف والكتب التي ليست بكتب الزندقة والكفر داخل في الغنيمة فيجوز بيعها .
ولازمه تملك الكفار لها وإلّا كانت داخلة في مجهول المالك .
وقال في « نهج الفقاهة » : المشهور كما قيل عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر « 2 » .
أقول : الشهرة غير ثابتة إلّا بين المتأخرين ، وعلى كل حال فقد استدل على الحرمة بأمور :
1 - أنّه مناف لاحترام المصحف وقد يوجب هتكه .
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 82 .
( 2 ) . نهج الفقاهة ، ص 324 .