تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
قلت : أمّا بالنسبة إلى الكتب الدينية فالالحاق - إذا صدق العناوين المذكورة - قريب ، وكذا التربة وثوب الكعبة ، وأمّا في مثل بيع الخزف والآجر من الأراضي المقدسة فصدقها بعيد جدّا ، كعدم صدقها على البقول والفواكه المتخذة منها ، والظاهر أنّه وقع الافراط في المسألة مع غموض الحكم فيها من أصله وأساسه .

5 - قد يستثنى منه ما لو اشترط الوقف على المسلم

، أو علم بانتقاله إلى المسلم بمجرّد البيع ، كمن يشترى ليبيع على المسلمين فورا ، أو قبيل وقوعه في يده بأن كان بيد وكيله المسلم ، كل ذلك لعدم صدق العناوين السابقة هنا ، وهو حسن لانصراف الأدلة عنه . ولكن ما في الجواهر من عطف المرتد الفطري على هذه المسألة إذا جوزنا معاملته وكان الوارث مسلما غير تام ، لأنّ المرتد الفطري إذا اكتسب بعد ارتداده شيئا لا ينتقل إلى وارثة المسلم ويبقى في يده وتحت ملكه على الأقوى .

6 - وقد يستشكل في جواز بيع ما يختص بالمؤمنين من كتب الحديث وشبهه

، من المخالفين ، وكذلك التربة الحسينية وشبهها ممّا يختص بهم ، والانصاف أنّ إثبات هذه الأمور بالأدلة السابقة في نهاية الإشكال ، لعدم شمول « السبيل » و « العلو » لها ، وكذلك قياس الأولوية بالنسبة إلى العبد المسلم ، نعم لو انطبق عليها عنوان الهتك وشبهه كان الحكم به في محله . إلى هنا تمّ الكلام في أمهات مسائل البيع إلى آخر أحكام « شرائط المتعاقدين » ويتلوه « الجزء الآتي » أن شاء اللّه في « شرائط العوضين » وما يرتبط به من مسائل « أحكام الأرضين » على ما هو حقها أحكام بيع الوقف ( ونشير بهذه المناسبة إلى أمهات مسائل الوقف أيضا إلى غير ذلك من تتمة مباحث البيوع ) . كما يأتي بيان أحكام المكاسب المحرمة وما يتلوها في مجلد آخر فتتم أحكام المكاسب والمتاجر ، وما يلحق بها ، في « ثلاث مجلدات » بعون اللّه تعالى . اللّهم اجعله لنا ذخرا ليوم المعاد ، وعلما ينتفع به العباد ، وارزقنا ثوابه من فضلك العميم