بالنسبة إلى الإرشاد أو الأسباب الحاصلة من قبل كما إذا ارتد وكان عنده القرآن أو العبد المسلم فيمكن القول بثبوته بمقتضى الأدلة ، ثم وجوب اشترائه منه ، مثل ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « أتى بعبد ذمي قد أسلم ، فقال : اذهبوا فبيعوه من المسلمين ، وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ، ولا تقرّوه عنده » « 1 » .
والمسألة لا تخلو عن إشكال .
3 - قال في المسالك والروضة بجريان الحكم في أبعاض القرآن أيضا
، وهو كذلك ، بناء على الأدلة السابقة لعدم وجود عنوان « القرآن » فيها ، بل المدار على عناوين آخر من الهتك والإعانة وغيرهما ، مضافا إلى ما قد يقال من صدق القرآن على الكل والبعض .
نعم يشكل صدقة كصدق العناوين الآخر على الآيات الموجودة في الكتب الأخرى التي ذكرت للاستشهاد بها لمسائل خاصة ، فلو كان هناك كتاب علمي استشهد فيه ببعض آيات القرآن لم يمنع عن بيعه ، وإن حكمنا بالحرمة في أصله ، ولا يجرى الحكم أيضا في الكتب المنسوخة المحرفة كما هو ظاهر .
4 - قال في الجواهر : « ربّما حكي عن ثاني المحققين أن الكتب الحديث والفقه في حكم المصحف
لكن عن الفاضل أن في كتب الأحاديث النبوية وجهين ، بل عن فخر الإسلام جواز بيع الأحاديث النبوية على الكافر » « 2 » .
أقول : المقامات مختلفة في ذلك ، فقد يصدق الهتك والإعانة على الاثم وأمثالهما من العناوين ، وقد لا يصدق فالحكم يختلف باختلاف المقامات .
وحكي أيضا عن استاده كاشف الغطاء أنّه يقوى الحاق كتب الحديث والتفسير والمزارات والخطب والمواعظ والدعوات والتربة الحسينية وتراب الضرائح المقدسة ورضاض الصناديق الشريفة وثوب الكعبة ، ثم قال فيما حكى عنه ، : « وأمّا بيع الأرض الشريفة ( مثل أراضي مكة والمدينة والنجف وكربلاء وشبهها ) وما يصنع منها من آجر أو خزف ففيه وجهان » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 712 الباب 28 من أبواب عقد البيع ، ح 1 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 332 .