الجواري ؟ قال : نعم ، وعن الرجل يموت بغير وصية وله ولد صغار وكبار ، أيحل شراء شيء من خدمه ومتاعه من غير أن يتولى القاضي بيع ذلك ، فان تولاه قاض قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة أيطيب الشراء منه أم لا ؟ فقال : ، إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع ، وقام عدل في ذلك » « 1 » .
ودلالته على المطلوب لا بأس به ، ووجه اعتبار رضى الأكابر من ولده واضح ، لأنّه ليس للولي ولاية عليهم .
ومنها : ما رواه سماعة في الموثقة قال : « سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار ، من غير وصية ، وله خدم وممّاليك وعقد ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس » « 2 » .
وهو دليل على كفاية مجرّد الوثاقة .
ومنها : صحيحة علي بن رئاب قال : « سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولادا صغارا ، وترك مماليك له غلمانا وجواري ولم يوص فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد و . . . قال : لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم ، الناظر فيما يصلحهم » « 3 » ، ولكن يمكن الإشكال فيه بأن ذكر المولى والقيم لعله إشارة إلى مثل الجد أو من نصبهم الحاكم لذلك فيشكل دلالته على المقصود .
حاصل الكلام في ولاية عدول المؤمنين :
والتحقيق أن يقال : إنّ الأمور التي يتولاها الولي الفقيه مختلفة ، « تارة » يكون ممّا لا يمكن تعطيله ولا تركه ، مثل حفظ أموال اليتامى والغيب والقصر ، وكذا اجراء الحدود إذا كان تركه سببا للفساد ، وإشاعة للفحشاء ( كما هو كذلك ) واحقاق الحقوق ، والقصاص الذي فيه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، الباب 16 من أبواب عقد البيع ، ح 1 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ج 13 الباب 88 من أحكام الوصايا ، ح 2 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 1 .