جواز تصدي بعض المؤمنين لذلك وكونه صحيحا ماضيا « 1 » .
وقال الشهيد الثاني قدّس سرّه في المسالك في كتاب الوصايا في بحث الأولياء : « فانّ فقد الجميع فهل يجوز أن يتولى النظر في تركة الميت من المؤمنين من يوثق به ؟ قولان « أحدهما » المنع ، ذهب إليه ابن إدريس قدّس سرّه .
و « الثاني » وهو مختار الأكثر تبعا للشيخ قدّس سرّه الجواز ، ثم استدل بأمور تأتي الإشارة إلى إن شاء اللّه » « 2 » .
فتحصل من جميع ذلك الوارد في أبواب الوصايا والحجر والبيع ، أنه لم يعرف في المسألة مخالف مشهور ، ما عدا ابن إدريس ، فانّه بعد ما صرّح ( في بحث الوصايا ) بولاية فقهاء الشيعة ، لأنّ الأئمّة عليهم السّلام ولو هم ذلك ، أنّه « لا يجوز لمن ليس بفقيه أن يتولى ذلك بحال ، فإنّ تولاه فانّه لا يمضي شيء ممّا يفعله لأنّه ليس له ذلك بحال » « 3 » .
هذا وقد استدل على فتوى المشهور بأمور :
1 - ما دلّ على الأمر بالتعاون على البر والتقوى .
2 - ما دلّ على الأمر بالاحسان .
3 - ما دلّ على وجوب الأمر بالمعروف ، وإن كان معروف صدقة .
ويرد على الجميع أن كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، أعني جهة إثبات الحكم الوضعي ، وهو الولاية لعدول المؤمنين ، غير ثابت ، بل يمكن دعوى عدم كونها في مقام البيان من هذه الناحية .
4 - ما دلّ على فعل الخضر عليه السّلام وأنّه خرق السفينة التي كانت لمساكين يعملون في البحر وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا .
قال في الجواهر في كتاب الحجر : « قيل حكاية فعل الخضر عليه السّلام يقتضي ثبوتها لعدول المؤمنين » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناظرة ، ج 22 ، ص 589 ، كتاب الوصايا .
( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 416 ، كتاب الوصايا .
( 3 ) . نقلا عن الحدائق الناضرة ، ج 22 ، ص 589 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 103 ، كتاب الحجر .