تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣

[ الرابع ] ولاية عدول المؤمنين

هل لعدول المؤمن ولاية عند عدم وجود الفقيه ، أو في عرضه ، فيما لا يشترط فيه الفقاهة والاجتهاد ، أم لا ؟ المعروف بين فقهائنا ( رضوان اللّه عليهم ) أنّه يجوز لهم التصدي لهذه الأمور عند فقد الفقيه ، قال في « مفتاح الكرامة » في كتاب البيع بعد ذكر الأولياء السبعة ( المالك ، والأب ، والجد ، والحاكم ، وأمينه ، والوصي ، والوكيل ) : « الأشهر الأظهر بين الطائفة كما في الرياض مع زيادة العدول من المؤمنين مع فقد هؤلاء ، فإنّه احسان محض مع دعاء الضرورة إليه في بعض الأعيان ، وفيه أخبار معتبرة » « 1 » . وقال في كتاب « الحجر » : « يستفاد من بعض الأخبار ثبوت الولاية للحاكم مع فقد الوصي ، وللمؤمنين مع فقده ، وفي الحدائق نسبته إلى الأصحاب ، وفي مجمع البرهان الظاهر ثبوت ذلك لمن يوثق بدينه وأمانته بعد تعذر ذلك كله » ثم استدل بأمور تأتي الإشارة إليها إن شاء اللّه « 2 » . وفي « الحدائق » في كتاب « الوصايا » : « لا خلاف بين الأصحاب في أنّه لو مات ولم يوص إلى أحد وكان له تركة وأموال وأطفال فان النظر في تركته للحاكم الشرعي وإنّما الخلاف في أنّه لو لم يكن ثمّة حاكم ، فهل لعدول المؤمنين تولى ذلك أم لا ؟ الذي صرّح الشيخ وتبعه الأكثر ، الأول ، وقال ابن إدريس بالثاني » ثم نقل كلام الشيخ في « النهاية » في
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 184 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ج 5 ، كتاب الحجر ، ص 275 .