تبلغ سبعا :
1 - عدم كون الإمام المعصوم عليه السّلام شارعا بل حافظا مع أنّ ظاهرها التشريع .
2 - لا وجه لاشتراط حلول الحول في الخمس فانّه معتبر في الزكوات لا الأخماس .
3 - لا وجه لاستثناء المتاع والآنية والخدم وشبهها ممّا يعد من المئونة في خصوص هذا العالم ، لعدم تعلق الخمس بهذه الأشياء في كل عام .
4 - منافاة نفي الخمس على الأرباح في بعض جملاته عليه السّلام مع إثبات وجوب الخمس في الغنائم والفوائد في غيرها .
5 - تفسير الغنائم والفوائد بخصوص الفوائد التي تحصل من طريق الجائزة أو الميراث التي لا يحتسب أو شبهه ، مع أن المعروف في تفسير كونها شاملة لجميع الأرباح .
6 - الحكم بملكية المال الذي يؤخذ ولا يعرف له صاحب مع وجوب أداء خمسه ، ينافي ما هو المعروف من وجوب التصديق بمجهول المالك .
7 - الحكم بوجوب نصف السدس في الضياع والغلات أمر لا يعرف له نظير لا في باب الخمس ولا الزكاة .
ويمكن الجواب عن الجميع : أمّا عن الأوّل ، وهو العمدة فيما مر من أنّه ليس من قبيل تشريع الحكم ، بل من قبيل حكم الحاكم ، الراجع إلى تطبيق العناوين الأولية أو الثانوية على مصاديقه ، ثم الحكم على وفقها لتنفيذ هذه الحكم في مواردها ، وكأن المستشكل على الحديث ، غفل عن مسألة الأحكام الولائية التي هي أحكام جزئية إجرائية ، ومن شأن الوالي الفقيه الحكم بها من دون أن تمثل تشريعا جديدا ، فلعل بعض الضرورات الناشئة من سفره إلى بغداد أوجبت ذلك ، فان المعروف أنّ المأمون مات سنة 218 وغصب الخلافة من بعده أخوه المعتصم ، ولما استقر عليه أمر الخلافة خاف من سطوة الإمام الجواد عليه السّلام في المدينة ودعاه إلى بغداد ، ودخل هو عليه السّلام بغداد في أواخر محرم 220 ( العالم المذكور في حديث علي بن مهزيار وقد استشهد سلام اللّه عليه في أواخر هذا العام على يد المعتصم « عليه لعنة اللّه » .
فهذه الضرورة هي التي أوجبت الحكم بأداء خمس جديد من الذهب والفضة غير خمس الأرباح والغنائم وشبهها ، وغير الزكاة المفروض فيها لبعض الضرورات التي لم
أنوار الفقاهة ( كتاب البيع ) — صفحة 531
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٣١