الأموال ، لا الحكم العام من قبيل سائر ما فيه الزكاة ، ويشهد لذلك عدم ذكر النصاب فيها مع أنّ المعمول في جميع أبواب الزكاة وجود النصاب فيها ، من النقدين والانعام والغلات ، وأنّ المتعارف في أبوابها كون الزكاة شيئا من المال الزكي ، ولا يتقدر بمقدار معين ثابت من الدنانير ، فهذا نوعا من الضرائب التي يجوز للفقيه أيضا جعلها مؤقتا لبعض الضرورات ، ولإقامة نظام المجتمع الإسلامي أو لحرب الأعداء ، لا من الأحكام الكلية والتشريعات الدائمة الباقية .
سلمنا ، ولكنه لا يقاوم ما مرّ من نزول كل ما يحتاج إلى البشر إلى يوم القيامة حتى أرش الخذس بحيث لا يكون هناك فراغ قانوني .
وقال في الحدائق : واحتمل بعضهم أنّ هذه الزكاة إنّما هي في أموال المجوس يومئذ جزية أو عوضا عن انتفاعهم لمرعى المسلمين « 1 » .
ولعل ذكر هذا الاحتمال بمناسبة غلبة الاستفادة من الخيول من ناحية المجوس فتأمل .
وبالجملة ظاهر هذا الحكم لا يساعد على إثبات تشريع دائمي حتى أنّه يكفي في ذلك احتمال كونه من الأحكام الجزئية الضرورية الولائية ، وعلى مدعي كونه حكما كليا دائميا إثبات ذلك .
هذا مضافا إلى الأحاديث الكثيرة الواردة على نفي الزكاة عن غير التسعة مع أنّ لحن حديث وضع علي عليه السّلام الزكاة على الخيل هو الوجوب ، فراجع الباب الثامن من أبواب ما تجب فيه ، تجده شاهد صدق على ما ذكرنا .
الثاني : ما ورد في صحيحة علي بن مهزيار قال : « كتب إليه أبو جعفر : وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكّة قال : إنّ الذي أوجبت في سنتي هذه وهذه سنّة عشرين ومأتين فقط لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كلّه خوفا من الانتشار . . . وإنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول ، ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة ، إلّا في ضيعة سأفسر
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 152 .