الإمام ؟ قال : بالكتاب ، قلت : فما لم يكن في الكتاب ؟ قال : بالسنّة ، قال : فما لم يكن في الكتاب والسنة ؟ قال : ليس شيء إلّا في الكتاب والسنّة ، قال : فكررت مرّة أو اثنين ، قال :
يسدد ويوفق ، فأمّا ما تظن فلا » « 1 » .
ثالثها : ما رواه حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سأله سورة وأنا شاهد ، فقال :
جعلت فداك ، بما يفتي الإمام ؟ قال : بالكتاب ، قلت : فما لم يكن في الكتاب ؟ قال :
بالسنّة ، قال : فما لم يكن في الكتاب والسنة ؟ قال : ليس من شيء إلّا في الكتاب والسنّة ، قال ثم مكث ساعة ثم قال : يوفق ويسدد وليس كما تظن » « 2 » .
والمتحصل من جميع ذلك هو عدم وجود حكم لا يوجد حكمه في الكتاب والسنّة وعدم وجود تشريع للإمام عليه السّلام وأنّ اللّه تعالى يوفقه ويسدده كي يستفيد من بطون الكتاب والسنّة ، ولا يعمل بالقياس والاستحسان ، كما توهمه السائل فتدبر جيدا .
بقي هنا أمور :
الأول : قد يقال أنّه يستفاد من بعض الروايات الواردة في أبواب الزكاة والخمس أنّ للإمام عليه السّلام أيضا تشريعا في بعض الأحيان ، مثل ما ورد في صحيحة محمد بن مسلم وزرارة عنهما قالا : وضع أمير المؤمنين عليه السّلام على الخيل العتاق الراعية في كل فرس ، في كل عام دينارين ، وعلى البرازين دينارا « 3 » ، وقد أفتى بمضمونها الأصحاب كما يظهر من مفتاح الكرامة وغيرها .
ولكن الانصاف إمكان اندراجه في الأحكام الجزئية الولائية وكونه من باب تطبيق العناوين الثانوية على مصاديقها نظرا إلى وجود نوع ضرورة في ذلك الزمان إلى هذه
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات ، الباب 6 ، ج 8 ، باب تسديد الأئمة ما لا يوجد في الكتاب والسنة ، ح 1 ، ص 387 .
( 2 ) . بصائر الدرجات ، الباب 6 من الجزء الثامن ، باب تسديد الأئمّة ما لا يوجد في الكتاب والسنّة ، ح 6 ، ص 388 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 6 ، الباب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، ح 1 .