تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
فبينا أنا جالس إذ جاءه رجل فسأله عنها بعينها ، فأجابه بخلاف ما أجابني . . . فقال يا بن أشيم إن اللّه فوّض إلى داود عليه السّلام أمر ملكه . . . فوّض إلى الائمّة منّا وإلينا ما فوّض إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله فلا تجزع » « 1 » . وما رواه حمزة الثمالي قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : من أحللنا له شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال ، لأنّ الائمّة منّا مفوض إليهم ، فما أحلوا فهو حلال وما حرموا فهو حرام » « 2 » . وما رواه حسن بن زياد عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سمعته يقول : إنّ اللّه أدّب رسوله حتى قوّمه على ما أراد ثم فوّض إليه فقال
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
فما فوض إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فوض إلينا » « 3 » . وما رواه مولى ابن هبيرة قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا رأيت القائم اعطى رجلا مائة ألف ، واعطى آخر درهما ، فلا يكبر في صدرك ، وفي رواية أخرى فلا يكبر ذلك في صدرك ، فانّ الأمر مفوّض إليه ! » « 4 » . وما رواه عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن الإمام فوّض اللّه كما فوّض إلى سليمان ؟ فقال نعم ، وذلك إن رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها ، وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأوّل : ثم سأله آخر من تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأولين ، ثم قال : هذا عطاؤنا فامسك أو اعط بغير حساب . . . قال : قلت أصلحك اللّه فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام فقال : سبحان اللّه أما تسمع قول اللّه يقول في كتابه ،
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
وهم الأئمّة » « 5 » . ولكن شيء من هذه الأحاديث لا دلالة له على التفويض في أمر التشريع : أمّا الأوّل فانّه
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات الباب 5 من الجزء الثامن ، باب التفويض إلى الأئمة ، ح 2 ، ص 383 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ح 3 ، ص 384 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ح 6 ، ص 385 . ( 4 ) . المصدر السابق ، ح 10 . ( 5 ) . المصدر السابق ، ح 13 .
أنوار الفقاهة ( كتاب البيع ) — صفحة 534 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي