أو الإنسان . وأما العلقة التي لا تعدّ من أجزائهما لاستقلالها وهما ظرف لتكوّنها فللتردّد في الحكم بنجاستها مجال واسع ، إلّا أن نقول بتماميّة الإجماع على أنّ المتكوّن في الحيوان كأجزائه « 1 » ، وهو مشكل .
وبالجملة ، حيث لم يكن لنجاسة العلقة دليل معتبر ويطلق عليه الدم لغةً وعرفاً فاللازم الاحتياط فيها .
ويساعده ارتكاز المتشرّعة ، كما أفتى به جمع من أعلام المعاصرين « 2 » .
رأي بعض أهل السنّة في المسألة
ذكر بعض أهل السنّة في نجاسة العلقة أو طهارتها قولين :
فقد جاء في المهذّب في فقه الشافعي : « وأمّا العلقة ففيها وجهان ، قال أبو إسحاق : هي نجسة ؛ لأنّه دم خارج من الرحم ، فهو كالحيض ، وقال أبو بكر الصيرفي : هي طاهرة ؛ لأنّه دم غير مسفوح ، فهو كالكبد والطحال » « 3 » .
وصرّح في المجموع : أنّ أصحّ الوجهين في العلقة هي الطهارة ، وادّعى أنّ هذا رأي عامّة الأصحاب « 4 » .
وفي المغني والشرح الكبير : « وأمّا العلقة . . . فيها روايتان - كالمنيّ - لأنّها بدء خلق آدمي ، والصحيح نجاستها ؛ لأنّها دم ولم يرد من الشرع فيها طهارة . . .
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 3 : 13 - 14 مع تصرّف .
( 2 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني 3 : 207 ، وكذا في تحرير الوسيلة 1 : 113 ، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 136 ، العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني 1 : 45 .
( 3 ) المهذّب في فقه الشافعي 1 : 93 .
( 4 ) المجموع شرح المهذّب 2 : 516 .