العموم ولا بنحو الخصوص - إلى أن قال : - الظاهر من دم الحيوان غيرها ، فإنّها نطفة تبدّلت بالعلقة ، فلا تكون دم الامّ عرفاً ، بل هو شيء مستقلّ ، وإنّما يكون جوف الحيوان وعاءُ تكوّنه وظرفُ وجوده ، كما أنّه ليس دم الحيوان الذي تنقلب إليه بعد حين ، وعليه فلا دليل على نجاستها خصوصاً العلقة في البيضة ، فإنّ إطلاق العلقة عليها غير ظاهر ، فالأقوى طهارتها ، كما أنّ الظاهر طهارة العلقة وإن كان الأحوط الاجتناب نظراً إلى كونها دماً » « 1 » .
القول الثالث : الترديد في الحكم
وهو الظاهر من كلام الشهيد الأوّل في الذكرى « 2 » والشهيد الثاني في الروض « 3 » ، والفاضل الهندي « 4 » والمحقّق الأردبيلي « 5 » ، والسادة العظام :
الحكيم « 6 » والخوئي « 7 » والسبزواري « 8 » .
ونقول : إن لم يكن دليل على أنّ كلّ ما صدق عليه الدم - سواء كان من أجزاء الحيوان أم لم يكن - نجس - كما هو كذلك - فلا مناص من الاقتصار على المقدار المتيقّن ، وهو الدم المسفوح الذي يعدّ من أجزاء الحيوان
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، النجاسات وأحكامها : 115 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 1 : 112 .
( 3 ) روض الجنان 1 : 435 .
( 4 ) كشف اللثام 1 : 420 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 315 .
( 6 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 351 .
( 7 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 3 : 13 - 14 .
( 8 ) مهذّب الأحكام 1 : 344 .