الصلاة بما لا يفسد الصلاة من كمال خمس عشر سنة أو الإنبات والوقت باقٍ ، وجب عليه إتمام الصلاة ، وإن بلغ بما ينافيها أعادها من أوّلها » « 1 » .
وتردّد العلّامة في النهاية فاحتمل وجوب الاستيناف ؛ لأنّها غير مجزية لو وقعت كاملة ، فكذا أبعاضها ، ووجوب الإتمام لأنّها صلاة صحيحة قد أدرك الوجوب فيها ، فيلزمه إتمامها ، وقد تكون العبادة تطوّعاً في الابتداء ، ثمّ يجب إتمامها كحجّ التطوّع ، وكما لو نذر إتمام المندوب « 2 » .
وهو الظاهر من المسالك ، حيث جعل تمرينيّة عبادات الصبيّ مبنى للاستئناف ، فيستفاد منه عدم وجوب الإعادة إن قلنا بمشروعيّتها كما هو المفروض ، وأضاف : أنّه « لا فرق في ذلك بين الطهارة والصلاة ، فلا بدّ من إدراك قدر الطهارة وركعة » « 3 » .
وبه قال المحقّق الهمداني « 4 » ، وكذا في الحدائق « 5 » والعروة « 6 » ، واختاره الأعلام الذين علّقوا عليها « 7 » ، وكذا في المستمسك « 8 » والمهذّب « 9 » والمستند « 10 » .
واستدلّ للحكم المذكور في المختلف بأنّها صلاة شرعيّة ، فلا يجوز إبطالها ؛
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 73 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 315 - 316 .
( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 147 .
( 4 ) مصباح الفقيه 9 : 358 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 6 : 282 .
( 6 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 291 .
( 7 ) العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني 1 : 382 ، مسألة 17 وذيلها .
( 8 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 170 - 171 .
( 9 ) مهذّب الأحكام 5 : 172 - 173 .
( 10 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 11 : 410 .