تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
واختاره في كشف اللثام ، وزاد : أنّه لا بدّ من اعتبار وقت الطهارة « 1 » . وفي مفتاح الكرامة : إذا بلغ الصبيّ في أثناء الصلاة بما لا يفسدها - كالسنّ والإنبات وإن بَعُدَ الفرض - فإنّه يستأنف الصلاة . . . هذا ، إذا بقي من الوقت مقدار الطهارة وركعة ، كما صرّح به بعض هؤلاء . . . حيث اعتبروا وقت الطهارة أيضاً فيمن بلغ بعد الفراغ « 2 » . واستدلّ الشيخ على الحكم المذكور بقوله : « دليلنا على وجوب إعادة الصلاة مع بقاء الوقت : أنّه مخاطب بها بعد البلوغ ، وإذا كان الوقت باقياً وجب عليه فعلها ، وما فعله قبل البلوغ لم يكن واجباً عليه ، وإنّما كان مندوباً إليه ، ولا يجزي المندوب عن الواجب » « 3 » . وكذا غيره « 4 » . وقال في الجواهر : « للعمومات الّتي لم يخرج عن مقتضاها بفعله الأوّل الذي هو مقتضى أمر آخر غيرها ؛ ضرورة عدم كون المراد بشرعيّة أفعاله أنّ الأمر في قوله تعالى :
« أَقِيمُوا الصَّلاةَ »
« 5 » ونحوه ممّا هو ظاهر في المكلّفين مراد منه الندب بالنسبة إليه ، وإلّا كان مستعملًا في الحقيقة والمجاز ، بل المراد استحباب متعلّقه بأمر آخر غيره ، فيكون اللّذان تواردا على الصبيّ في الفرض أمرين : ندبيّاً وإيجابيّاً ، ومن المعلوم عدم إجزاء الأوّل عن الثاني ، بل لو كان حتميّاً كان كذلك أيضاً ؛ لأصالة تعدّد المسبّب بتعدّد السبب ، خصوصاً في مثل المقام الذي منشأ التعدّد فيه اختلاف موضوعين ، كلّ منهما تعلّق به أمر ، وهما
هامش
( 1 ) كشف اللثام 3 : 126 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 5 : 236 - 237 . ( 3 ) الخلاف 1 : 306 ، ذيل مسألة 53 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 46 - 47 ، مدارك الأحكام 3 : 96 - 97 . ( 5 ) سورة المزمّل ( 73 ) : 20 .