الصبيّ والبالغ » « 1 » .
وفيه : أنّ الصلاة المأمور بها « الكلّي الطبيعي » المحدود بين الحدّين خوطب بها صنف وجوباً وصنف آخر ندباً ، والطبيعة طبيعة واحدة ، وجدت في الخارج صحيحة ومتقرّباً بها إلى اللَّه تعالى ، ولم يكن بعد ذلك أيّ مقتض للإعادة « 2 » .
ولا وجه للاستدلال على وجوب الاستئناف بعمومات الأمر بالصلاة ، حيث قد أثبتنا في المباحث المتقدّمة « 3 » أنّ الخطابات تعمّ الصبيّ ، ولكنّ ثبت له جواز الترك بدليل منفصل ، كحديث رفع القلم ونحوه « 4 » .
ولا يلزم من ذلك استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازي كما هو واضح ؛ إذ لو سلّم كون هذا النحو من الاستعمال مجازاً فهو من باب عموم المجاز ، ولا ضير فيه بعد مساعدة القرينة عليه .
أو نقول : إنّ المراد بمثل هذه الخطابات ليس إلّا الطلب الحتمي المخصوص بالبالغين ، وإنّما ثبت استحبابها للصبيّ بأمر آخر ممّا دلّ على شرعيّة عباداته .
وبالجملة ، وحدة المتعلّق مانعة من أن يتعلّق بصلاة الصبيّ - المفروض صحّتها - أمر في الأثناء ، أو بعد الفراغ منها ، ولذا لا يكاد يخطر في ذهن الصبيّ الذي بلغ في أثناء الصلاة أو بعد صلاته التي زعم صحّتها وجوب إعادتها بعد البلوغ ، مع أنّ وجوب الصلاة على البالغين وعدم وجوبها على الصبيّ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 7 : 261 - 262 .
( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصوم 22 : 3 .
( 3 ) راجع المبحث الأوّل من مباحث مشروعيّة عبادات الصبيّ .
( 4 ) تقدّم تخريجه .