والإنصاف « 1 » والكواكب الدرّيّة « 2 » وحاشية الدسوقي « 3 » وغيرها « 4 » .
واختلف الحنفيّة في المسألة على قولين :
ففي البدائع : قال الكرخي وأكثر المحقّقين من أصحابنا : إنّ الوجوب يتعلّق بآخر الوقت بمقدار التحريمة .
وقال زفر : لا يجب إلّا إذا بقي من الوقت مقدار ما يؤدّى فيه الفرض . . .
وبنى على هذا الأصل الحائض إذا طهرت في آخر الوقت وبلغ الصبيّ . . . فعلى قول زفر ومن تابعه من أصحابنا لا يجب الفرض ولا يتعيّن ، إلّا إذا بقي من الوقت مقدار ما يمكن فيه الأداء ، وعلى القول المختار يجب الفرض ويتعيّن الأداء وإن بقي مقدار ما يسع التحريمة فقط « 5 » .
الصورة الثانية : بلوغ الصبيّ في أثناء الصلاة
إذا بلغ الصبيّ المتطوّع بالصلاة في أثنائها بما لا يبطل الطهارة كبلوغه بكمال السنّ - مثلًا - وكان الوقت باقياً بحيث يسع ركعة فصاعداً ، فهل يحكم بصحّة طهارته ويجب عليه إتمام الصلاة ، أو يجب قطعها واستيناف الطهارة والصلاة ؟ قولان :
هامش
( 1 ) الإنصاف 1 : 442 .
( 2 ) الكواكب الدرّيّة 1 : 59 .
( 3 ) حاشية الدسوقي 1 : 183 .
( 4 ) أسهل المدارك 1 : 98 ، التفريع 1 : 220 .
( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 266 مع تصرّفٍ .