القضاء بعد ذلك ، وأمّا كونها أداءً أو قضاءً أو موزّعة فلا يظهر له أثر من تلك الأخبار ، وهذه الفائدة التي اتّفقوا عليها إنّما يتمّ التفريع بها لو قام الدليل على وجوب نيّة الأداء في ما كان أداء والقضاء في ما كان قضاءً ، والحال أنّه لا دليل على ذلك سوى مجرّد اعتبارات ذكروها . . . لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعيّة » « 1 » . وقريب من هذا في الجواهر « 2 » .
آراء أهل السنّة في المقام
ذهب جمهور الفقهاء من الشافعيّة والمالكيّة والحنابلة إلى أنّ الصبيّ إذا بلغ في آخر الوقت وأدرك قدر ركعة في الوقت وجب عليه إتيان الصلاة أداءً .
جاء في المهذّب : « إذا بلغ الصبيّ . . . وقد بقي من وقت الصلاة قدر ركعة لزمه فرض الوقت ؛ لما روى أبو هريرة أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله : قال : « من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر . . . » « 3 » ، الحديث » « 4 » .
وكذا في المغني ، وزاد : أنّه لا أعلم في هذا خلافاً « 5 » ، وبه قال في المجموع « 6 » ،
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 6 : 278 .
( 2 ) جواهر الكلام 7 : 258 .
( 3 ) تقدّم تخريجه .
( 4 ) المهذّب في فقه الشافعي 1 : 53 .
( 5 ) المغني والشرح الكبير 1 : 386 .
( 6 ) المجموع شرح المهذّب 3 : 70 .