و « رفع القلم عنه » « 1 » - مخدوش بما تقدّم « 2 » ؛ من أنّ الحديث مختصّ بالجنايات ، والمراد برفع القلم رفع الإلزام والعقاب ، لا الصحّة والثواب التي كانت من الأحكام الوضعيّة ، وتتعلّق بالصبيّ أيضاً كالبالغ .
مضافاً إلى أنّ لازم الإشكال عدم إمكان تطوّعه بالقصر في السفر ، وبطلانه على القول بكون عباداته شرعيّة ، وأنّه لا بدّ من تطوّعه بالتمام ، ولا يظنّ الالتزام به من أحد ، كما في المستمسك « 3 » .
المسألة الثانية : وجوب الإتمام مع قصده الإقامة
إنّ المسافر لو نوى الإقامة في بلد عشرة أيّام متواليات ، أو كان له العلم بذلك وإن كان لا عن اختيار أتمّ في صلاته ، والظاهر أنّه لا فرق في هذا الحكم بين الصغير والكبير ، فإذا نوى الصبيّ إقامة عشرة أيّام متواليات في بلد وأراد التطوّع بالصلاة ، يلزم أن يتمّ ، كما صرّح به بعض الفقهاء .
قال في العروة : « لا يشترط في تحقّق الإقامة كونه مكلّفاً بالصلاة ، فلو نوى الإقامة وهو غير بالغ ، ثمّ بلغ في أثناء العشرة ، وجب عليه التمام . . . وإذا أراد التطوّع بالصلاة قبل البلوغ يصلّي تماماً » « 4 » .
واختاره الأعلام من المعاصرين الذين علّقوا عليها ( 5 ) ، وكذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 10 .
( 2 ) راجع الفصل الأوّل من هذا الباب ، ذيل البحث في مشروعيّة عبادات الصبيّ .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 22 .
( 4 ) ( و 5 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 3 : 486 ، مسألة 17 ، العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني 1 : 712 .