تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
فإنّ مقتضى إطلاق الأدلّة المتضمّنة لإناطة التقصير بقصد المسافة عدم اعتبار الاستقلال في القصد المزبور ، فيشمل ما إذا كان تابعاً لقصد الغير ، سواء كانت التبعيّة واجبة - كما في الزوجة والعبد والولد - أم مباحة مع الاختيار ، كما في الخادم ، أو الإكراه كالأسير . . . كلّ ذلك للإطلاق . . . . نعم ، يعتبر في ذلك علم التابع بقصد المتبوع وأنّه يريد المسافة « 1 » . ويؤيّده : ما ورد في التواريخ والسير « 2 » من صحبة النبيّ صلى الله عليه وآله بعض زوجاته في بعض الأسفار والغزوات ، ولا شبهة في أنّها كانت تقصّر صلاتها مع عدم الاستقلال في إرادتها للسير والسفر « 3 » . وكذا ما ورد من أنّ مولانا الرضا عليه السلام قصّر في طريق سفره من المدينة إلى مرو ، فعن رجاء بن أبي الضحّاك ، قال : بعثني المأمون في إشخاص عليّ بن موسى الرضا عليه السلام من المدينة إلى مرو - إلى أن قال - : وكان يصلّي في الطريق فرائضه ونوافله ركعتين إلّا المغرب . . . وكان عليه السلام لا يصوم في السفر شيئاً « 4 » . قال في الوسائل : « وقد روى الصدوق وغيره أحاديث في أن الرضا عليه السلام خرج من المدينة إلى مرو مكرهاً ، واللَّه تعالى أعلم » « 5 » . وقال في المهذّب - مستدلّاً على الحكم المذكور - : « لتحقّق القصد في التابع أيضاً ، إلّا أنّ منشأ تحقّقه في المتبوع شيء ، ومنشأ تحقّقه في التابع جهة التبعيّة ،
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 20 : 55 مع تصرّف . ( 2 ) راجع السيرة النبويّة لابن هشام 3 - 4 : 47 وما بعدها ، المغازي للواقدي 1 : 170 وما بعدها . ( 3 ) مدارك العروة 19 : 72 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 554 ، الباب 29 من أبواب صلاة المسافر ، ح 1 . ( 5 ) المصدر نفسه ، ذيل الحديث المتقدّم .