في الوطن ، حيث ذكروا في أعداد القواعد الفقهيّة قاعدة « التابع تابع » « 1 » ، بمعنى أنّ التابع لغيره في الوجود حقيقة أو حكماً عليه حكم المتبوع ؛ إذ التابع لا يحمل وجوداً مستقلّاً « 2 » ، وتترتّب عليها فروع كثيرة ، منها : أنّ المعتبر في نيّته التوطّن وغيره قصد المتبوع كما استفاده الندوي ، حيث قال : « وقد تسري هذه القاعدة في باب النيّات » « 3 » .
وفي البدائع : « والمعتبر في النيّة هو نيّة الأصل دون التابع ، حتّى يصير العبد مسافراً بنيّة مولاه والزوجة بنيّة الزوج ، وكلّ من لزمه طاعة غيره كالسلطان . . . ؛ لأنّ حكم التبع حكم الأصل » « 4 » .
المطلب الثاني : تبعيّة الصبيّ لأبويه في السفر
يعتبر في السفر الذي يوجب القصر شروط ، منها : المسافة ، ومنها : قصد قطع المسافة و . . .
والظاهر أنّه لا خلاف بينهم في أنّه لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون القاصد مستقلّاً ، بل يكفي ولو كان من جهة تبعيّته للغير ، فالزوجة والعبد وكذا الصبيّ المميّز على فرض تبعيّتهم للزوج والمولى والأبوين يقصّرون في صلاتهم بشرط العلم بكون قصد المتبوع المسافة .
يستفاد ذلك من إطلاق كلام بعضهم وتصريح آخرين .
هامش
( 1 ) الأشباه والنظائر لابن نجيم 1 : 120 ، وللسيوطي 1 : 262 .
( 2 ) القواعد الفقهيّة لعليّ أحمد الندوي : 401 .
( 3 ) القواعد الفقهيّة لعليّ أحمد الندوي : 402 .
( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 264 .