من قوله عليه السلام : « والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم « 1 » » « 2 » .
القول الثاني : أنّه يترتّب عليه الأثر ، قال السيّد الگلپايگاني : « الظاهر أنّ المميّز المستقلّ القاصد للخلاف ليس بتابع عرفاً » « 3 » .
والظاهر أنّ هذا القول هو الصحيح ؛ لأنّ الملاك في التبعيّة وعدمها هو العرف ، ولا شكّ أنّ الصبيّ المميّز المستقلّ القاصد للخلاف المعرض عن وطن أبويه لا يعدّ في العرف تابعاً ، ولا ينطبق على ما سكن ضابطة الوطن ، ولا يكون وطنهما منزله ومقرّه عرفاً .
ومنه يعرف بطلان التأييد وضعف قياس المقام بباب النكاح والبيع ، فإنّ القياس مع الفارق ؛ ضرورة أنّ ثبوت الحكم بثبوت موضوعه الذي تحقّق في المقام على الفرض .
واستشكل المحقّق الحائري قدس سره حيث قال : « في تبعيّة القاصد للخلاف إشكال ، بل وكذا المردّد » « 4 » .
مذهب أهل السنّة
بعد تتبّعنا في كتبهم التي بأيدينا لم نجد لهم قولًا في المسألة التي استعرضناها في هذا المبحث ، ولكن يستفاد من إطلاق كلماتهم أنّ الصبيّ المميّز تابع لأبويه
هامش
( 1 ) نفس المصدر 1 : 30 ، الباب 4 من أبواب مقدّمات العبادات ، ح 2 .
( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 20 : 252 مع تصرّفٍ .
( 3 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 3 : 474 - 475 ، الهامش .
( 4 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 3 : 474 ، الهامش .