في صدقه عليه ، كما في مستند العروة « 1 » .
مضافاً إلى إمكان دعوى السيرة المستمرّة على تبعيّة الصبيّ لأبويه في الوطن ؛ إذ لم ينقل عن أحد أنّه سئل عن حكمه إذا كان مع أبويه ، كما ولم ينقل عن أحد الآباء أنّه سأل عن حكم ابنه الصغير مستقلًاّ ، ولا نقل عن الأئمّة عليهم السلام ولا عن النبيّ صلى الله عليه وآله التنبيه عليه ، وليس ذلك إلّا لأجل مغروسيّة الحكم في أذهانهم بحيث لا يحتاج إلى السؤال .
نعم ، لو بلغ وأعرض كان مستقلّاً كسائر المكلّفين ، كما هو ظاهر .
إعراض الصبيّ عن وطن أبويه
لو أعرض الصبيّ المميّز المستقلّ عن وطن أبويه ، فهل يترتّب عليه أثر أم لا ؟
فيه قولان :
الأوّل : قال في مستند العروة : « الظاهر العدم ؛ لعدم نفوذ أفعاله في نظر الشرع من غير مراجعة الولي « 2 » ، فهو مولّى عليه ، لا يكون مستقلّاً في فعله ولا مالكاً لأمره ، كما عبّر بمثل ذلك فيما ورد في نكاح الصبيّة بقوله عليه السلام : « ليس لها مع أبيها أمر » « 3 » . فليس له الاستقلال في اتّخاذ المكان ، بل الولاية لوليّه في جميع شؤونه وجهاته التي منها المسكن ، ومنوط بما يراه مصلحة له .
ويؤيّده : ما ورد - بعد سؤال الراوي : متى يخرج الولد عن اليتم ؟ -
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 20 : 251 - 252 مع تصرّف .
( 2 ) الظاهر أنّ الملاك هو التبعيّة ولا دخل للولاية في ذلك ، والتبعية أمر عرفي ، والعرف بعد إعراض الصبيّ المميّز لا يراه تابعاً ، فالحقّ أنّ إعراضه مؤثّر . ( م ج ف ) .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 208 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ح 3 .