فيشمله عموم دليل الإجارة والنيابة ، مثل ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « يقضي عن الميّت الحجّ والصوم والعتق وفعاله الحسن » « 1 » .
وما رواه عمر بن يزيد ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « من عمل من المؤمنين عن ميّت عملًا صالحاً أضعف اللَّه أجره ، وينعم بذلك الميّت » « 2 » ، ومثله ما رواه حمّاد بن عثمان عنه عليه السلام « 3 » .
فإنّ قوله عليه السلام : « من عمل من المؤمنين عن ميّت » يشمل الصبيّ المميّز ، وليس في المقام دليل على النهي من ذلك من نصّ أو إجماع .
ومن جهة أخرى كلّما جاز الصلاة والصوم عن الميّت جاز الاستيجار عنه .
قال الشهيد في الذكرى : « الاستئجار على فعل الصلاة الواجبة بعد الوفاة مبنيّة على مقدّمتين .
إحداهما : جواز الصلاة عن الميّت ، وهذه إجماعيّة ، والأخبار الصحيحة ناطقة بها .
والثانية : أنّه كلّما جازت الصلاة عن الميّت جاز الاستيجار عنه .
وهذه المقدّمة داخلة في عموم الاستيجار على الأعمال المباحة الّتي يمكن أن تقع للمستأجر ، ولا يخالف فيها أحد من الإماميّة » « 4 » .
ولعلّه لذلك قال المحقّق البجنوردي : « يصحّ للصبيّ المميّز أن ينوب عن الميّت ، ويأتي بما على عهدته ، ويفرغ ما في ذمّته ؛ لأنّه لا خلل ولا نقصان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 369 ، الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ، ح 22 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 369 ، الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ، ح 24 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 369 ، الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ، ح 23 .
( 4 ) ذكرى الشيعة 2 : 77 - 78 .