عن شموله لم تصحّ نيابته ولا يترتّب عليها فراغ ذمّة الميّت ، لكنّ الظاهر عمومها له » « 1 » .
وفي المهذّب : « لكنّ الانصراف ممنوع بالنسبة إلى من أتى بالعمل صحيحاً ، فلا تجري قاعدة الاشتغال حينئذٍ » « 2 » .
وبعبارة أخرى : حيث إنّ حديث رفع القلم لا يشمل المستحبّات ، فالتبرّع عن الغير مستحبّ حتّى بالنسبة إلى الصبيّ ، فيجوز إجارته للنيابة ، وكيف يمكن أن نقول عبادات الصبيّ مشروعة ومستحبّة ولكن لا تكون نيابته مستحبّة ، والمستدلّ رحمه الله قد صرّح بأنّ نيابته مشروعة ولكن لا يكتفى بها « 3 » ؟ ! ولعلّ مرجع كلامه إلى التهافت .
صحّتها على القول بمشروعيّة عباداته
القول الثالث : التفصيل في المسألة ، وهو ما اختاره غير واحد من الفقهاء ، من أنّه تصحّ نيابة الصبيّ على القول بالمشروعيّة .
قال المحقّق المراغي : « وفي جواز نيابة الصبيّ عن ميّت أو حيّ بأُجرة أو بدونها ، فعلى القول بالتمرين الصرف واضح الفساد ؛ لعدم كونه قابلًا للنيابة ، وعدم وجود الفائدة الموجبة للصحّة ، وعلى القول بالشرعيّة فهي جائزة كالبالغ ، من دون فرق ، فيكون نائباً ، ويكون منوب
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 7 : 125 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 7 : 347 .
( 3 ) والحقّ معه ، فإنّ النيابة على خلاف القاعدة ، ومع عدم عموم في أدلّة النيابة نشكّ في الإجزاء فلا يكتفي به . ( م ج ف ) .