نيابة الصبيّ في الحجّ إن شاء اللَّه .
رأي أهل السنّة في المسألة
اعلم أنّ هذه المسألة ممّا انفردت به الإماميّة ، قال العلّامة في التذكرة في البحث عمّا يصحّ فيه النيابة : « الصلاة الواجبة لا تصحّ فيها النيابة ما دام حيّاً ، فإذا مات جاز الاستنابة فيها ، كالحجّ عند علمائنا . . . ومنع الجمهور من الاستنابة في الصلاة إلّا صلاة ركعتي الطواف » « 1 » .
وجاء في المغني والشرح الكبير ، قال : « وأمّا العبادات فما كان منها له تعلّق بالمال - كالزكاة والصدقات - . . . جاز التوكيل في قبضها . . . وأمّا العبادات البدنيّة المحضة - كالصلاة والصيام والطّهارة من الحدث - فلا يجوز التوكيل فيها . . .
ولا يجوز في الصلاة إلّا في ركعتي الطواف تبعاً للحجّ » « 2 » .
وفي الإنصاف : « وأمّا العبادات البدنيّة المحضة - كالصلاة والصوم والطهارة من الحدث - فلا يجوز التوكيل فيها إلّا الصوم المنذور يفعل عن الميّت . . . وليس ذلك بوكالة » « 3 » .
وصرّح الجزيري بأنّ أصول مذهب الحنفيّة والمالكيّة تقتضي أنّ الإجارة على الطاعات - كالصلاة والصوم - غير صحيحة ؛ لأنّ كلّ طاعة يختصّ بها المسلم لا يصحّ الاستيجار عليها « 4 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 117 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 5 : 206 - 207 .
( 3 ) الإنصاف 5 : 324 .
( 4 ) الفقه على مذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت 3 : 154 - 155 و 158 .