المبحث الثامن : نيابة الصبيّ في الصلاة أو الصوم
هل يصحّ استيجار الصبيّ المميّز بإذن وليّه لقضاء الصلوات التي فاتت عن الميّت أم لا ؟ في المسألة أقوال :
الأوّل : الصحّة مطلقاً ، أي حتّى بناء على تمرينيّة عباداته وعدم الأمر بها ، احتمله المحقّق النراقي ، حيث قال : « وهل يجوز استيجار المميّز من الصبيان بإذن وليّه ؟ مقتضى الأصل ذلك ، ولا تمنع عنه تمرينيّة عبادة نفسه ؛ لأنّ الصلاة نيابة وليست عبادة « 1 » للنائب حقيقة » « 2 » .
وقال في المستمسك : « يمكن القول بجواز استئجاره وإن قلنا بكون عباداته تمرينيّة « 3 » ، سواء كانت شرعيّة أيضاً . . . أم غير شرعيّة . . . ؛ لأنّ ذلك لا يقدح في صحّة النيابة عن الغير ، كنيابة غير المستطيع عن المستطيع في حجّة الإسلام ،
هامش
( 1 ) كيف والصلاة بنفسها عبادة ؟ ولا فرق في هذه الجهة بين أن يفعل الإنسان لنفسه أو لغيره ، فالنيابة لا تخرجها عن العباديّة . ( م ج ف ) .
( 2 ) مستند الشيعة 7 : 344 .
( 3 ) نعم ، الظاهر أنّ الخلاف في التمرينيّة وغيرها إنّما هو بالنسبة إلى أعمال نفسه ، وأمّا الاعمال النيابيّة فلا فرق بين القولين فيها . ( م ج ف ) .