غيره فهو ضامن له ) ، وما شابهما ممّا لا ينافيه رفع القلم عن الصبيّ والمجنون ، ومن ذلك يعلم ما في التمسّك لعدم الوجوب باستصحابه » « 1 » .
الثاني : أنّ ما تعلّق به الحكم في النصوص عنوان « أولى النّاس بميراثه » وبعد بلوغ الطفل يصدق عليه العنوان المذكور ، فيجب عليه القضاء .
قال المحقّق النراقي : « لصدق الوليّ واجتماع الشرائط ، ولا يضرّ عدم الاجتماع حين الموت ؛ لأنّا لا نقول : إنّه زمان تكليف الوليّ ، بل هو زمان بلوغه .
فإن قيل : ما يوجب تكليفه حينئذٍ مع عدم كونه مكلّفاً سابقاً ؟
قلنا : ما أوجب تكليف سائر الأولياء المكلّفين حين الموت ، فإنّ غاية ما يرتكب في الأخبار أن يقيّد الوليّ فيها بالبالغ ، ويكون المعنى : فعلى وليّه البالغ القضاء ، وهذا أيضاً وليّ بالغ » « 2 » .
وبعبارة أخرى : أنّ وجوب القضاء على من هو أولى النّاس بالميراث كسائر التكاليف إنّما يتنجّز عند تحقّق شرائطه الّتي منها البلوغ والعقل ، فإذا بلغ الصبيّ . . . وعقل تنجّز التكليف المذكور في حقّه لا محالة « 3 » .
الثالث : أنّه قد ثبت أنّ الحبوة تكون لغير البالغ ، فيكون عليه القضاء لثبوت التلازم ، كما في مستند الشيعة « 4 » .
وفيه : أنّه لم يثبت التلازم ، قال في المسالك : « والأظهر العدم ؛ لإطلاق
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 17 : 42 .
( 2 ) مستند الشيعة 10 : 467 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 16 : 280 .
( 4 ) مستند الشيعة 7 : 336 مع تصرّف .