البالغ أيضاً ، ومثلهما مرسلة محمّد بن أبي عمير عن الصادق عليه السلام : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صوم ، قال : « يقضيه أولى النّاس به » « 1 » .
ومرسلة عبد اللَّه بن سنان عنه عليه السلام قال : « الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يموت الميّت يقضي عنه أولى النّاس به » « 2 » .
فإنّ الظاهر منها كونه حكماً وضعياً « 3 » ، خصوصاً أنّه قد ورد في بعض الروايات التعبير بالدَين ، كمرسلة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يموت وعليه دَين من شهر رمضان ، من يقضي عنه ؟ قال : « أولى النّاس به » ، قلت : وإن كان أولى النّاس به امرأة ؟ قال : « لا ، إلّا الرجال » « 4 » .
وما رواه ابن عبّاس ، قال : جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه ، إنّ امّي ماتت وعليها صوم شهر ، أفأقضيه عنها ؟ قال : « نعم ، فدين اللَّه أحقّ أن يقضى » « 5 » .
قال في الجواهر : « لإطلاق الأدلّة الّتي ليس في شيء منها ظهور في كون تعلّق القضاء بذمّة الوليّ من حين الموت ، ولا إشعار بكماله حينه ، بل هي ظاهرة في كونها من باب الأسباب ، نحو ( من أجنب اغتسل ) ، ( ومن أتلف مال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 366 ، الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ، ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 368 ، الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ، ح 18 .
( 3 ) البطلان والفساد من الأحكام الوضعيّة ، وأمّا لزوم الإعادة أو القضاء فليس منها بل من الأحكام التكليفيّة ، ومن أجل ذلك ترفع عن الصبيّ إلى زمان البلوغ ، فلو كان من باب الأسباب أو من الأحكام الوضعيّة لثبت على الصبيّ حين صباوته . نعم ، إطلاق الأدلّة يدلّ على ثبوت هذا الحكم للصبيّ أيضاً ويجب عليه الإتيان بعد البلوغ . ( م ج ف ) .
( 4 ) وسائل الشيعة 7 : 241 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 6 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 - 2 : 294 ، الباب من مات وعليه صوم ، ح 1953 .