وفي المستند : « إنّ الدليل - أي دليل وجوب قضاء الصلاة عن الميّت - منحصر في الإجماع المنتفي في موضع النزاع » « 1 » .
ويرد على الأوّل : بأنّه لو تمّ لزم عدم وجوبه على الغافل عند الموت « 2 » والجاهل بالموت ؛ لمشاركتهما مع غير الكامل في عدم التكليف حال الوفاة ، ولو جاز التعلّق بعد رفع المانع لجاز في غير البالغ أيضاً ، فيلحقه الأمر عند البلوغ ، ولذا قال في الذخيرة ردّاً على ما في الذكرى : « إنّ التعليل ضعيف » « 3 » .
وأمّا أصالة البراءة فلا تجري مع وجود النصّ ، ومعه لا ينحصر الدليل في الإجماع .
القول الثاني : عدم اشتراط كمال الوليّ : وهو ما ذهب إليه المشهور من عدم اشتراط كمال الوليّ حين وفاة الأب ، كما في المسالك « 4 » والمدارك « 5 » والذخيرة « 6 » ، وهو الأقوى . وقال في المستند : « لو كان الوليّ حين الموت صغيراً يجب عليه القضاء بعد البلوغ » « 7 » ، وكذا في الرياض « 8 » . وتردّد في الروضة « 9 »
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 7 : 337 .
( 2 ) لا تعرّض لحديث الرفع بالنسبة إلى الغافل ، وأمّا بالنسبة إلى الجاهل فموقوف على شمول الحديث للشبهات الموضوعيّة أيضا . ( م ج ف ) .
( 3 ) ذخيرة المعاد ( الطبعة الحجريّة ) : 388 .
( 4 ) مسالك الأفهام 13 : 388 .
( 5 ) مدارك الأحكام 6 : 229 .
( 6 ) ذخيرة المعاد ( الطبعة الحجريّة ) : 388 .
( 7 ) مستند الشيعة 10 : 467 .
( 8 ) رياض المسائل 14 : 301 .
( 9 ) الروضة البهيّة 7 : 749 .