تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥

المبحث السابع : حكم قضاء صلاة الميّت بالنسبة إلى الصغير

من التكاليف الّتي يمكن أن تتوجّه إلى الصغير - الذي هو أكبر ولد ذكور الميّت - بعد بلوغه وجوب إتيان الصلاة أو الصلوات والصوم التي فاتت الأب على المشهور « 1 » ، أو فاتت الأبوين كما عليه بعض الفقهاء « 2 » . وعلى هذا إذا كان أكبر أولاد الميّت حين موته صغيراً وقد فاتته صلاة أو صوم ، فعلى القول بوجوب القضاء على وليّ الميّت ، هل يجب قضاؤها على الصغير الذي يكون وليّاً « 3 » له إذا أصبح بالغاً أم لا ؟ في المسألة قولان :
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 399 ، إيضاح الفوائد 1 : 241 ، مسالك الإفهام 2 : 65 ، الروضة البهيّة 1 : 747 . ( 2 ) ذكرى الشيعة 2 : 448 ، اللمعة الدمشقيّة : 27 ، مدارك الأحكام 6 : 228 ، مجمع الفائدة والبرهان 5 : 269 ، تذكرة الفقهاء 6 : 178 . ( 3 ) المشهور بين الفقهاء أنّ المراد بالوليّ في هذا المقام أكبر الذكور من أولاد الميّت ، كما صرّح به في المقنعة : 684 والمبسوط 1 : 286 والنهاية : 633 وإرشاد الأذهان 2 : 120 ، وقال في المسالك 2 : 63 : « والمراد بالأكبر من ليس هناك ذكر أكبر منه ، فلو لم يخلّف الميّت إلّا ذكراً واحداً تعلّق به » . وفي مستند الشيعة 7 : 334 : « المشهور أنّ الوليّ الذي يجب عليه القضاء الرجال من الورثة دون النساء . . . والأكبر من الأولاد دون غيره » . وقال في الجواهر 17 : 40 : « الوليّ هو أكبر أولاده الذكور لا غير . . . وإن لم يكن هو إلّا واحداً ، وحينئذ فلو كان الأكبر أنثى لم يجب عليها القضاء ؛ لأنّ المنساق من الولي هنا الولد الذكر خصوصاً مع ملاحظة الشهرة » . وفي المختلف 3 : 396 منع صدق الوليّ على غيره ، ويدلّ عليه قوله تعالى :« فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي »سورة مريم ( 19 ) : 5 و 6 ، وهكذا مكاتبة الصفّار ، قال : كتبت إلى الأخير عليه السلام : رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيّام وله وليّان ، هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعاً ، خمسة أيّام أحد الولييّن وخمسة أيّام الآخر ؟ فوقّع عليه السلام : « يقضي عنه أكبر وليّيه عشرة أيّام ولاءً إن شاء اللَّه » . وسائل الشيعة 7 : 240 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 3 . بل يمكن أن يقال : إنّه هو المراد من صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال : « يقضي عنه أولى الناس بميراثه » ، قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ فقال : « لا ، إلّا الرجال » . وسائل الشيعة : نفس الباب ، ح 5 » . بناء على أن الولد الأكبر هو الأولى من جميع الناس بالميراث باعتبار اختصاصه بالحبوة . وفي مقابل المشهور قال ابن الجنيد : « وأولى الناس بالقضاء عن الميّت أكبر أولاده الذكور أو أقرب أوليائه إليه إن لم يكن له ولد » كما في المختلف 3 : 396 ، وقال عليّ بن بابويه : « فإن لم يكن له وليّ من الرجال قضى عنه وليّه من النساء » . انظر : فقه الرضا عليه السلام : 211 و 212 ، وهكذا قال ابن البرّاج : « على ولده الأكبر من الذكور أن يقضي عنه ما فاته . . . فإن لم يكن له ذكر فالأولى به من النساء » . المهذّب 1 : 195 - 196 .