وكذا في روض الجنان « 1 » والحدائق « 2 » ، وبه إجماع المسلمين كما في المدارك « 3 » ، وفي مفاتيح الشرائع : « بالضرورة من الدين » « 4 » .
وفي تحرير الوسيلة : « ولا يجب قضاء ما تركه الصبيّ في زمان صباه » « 5 » ، وكذا في غيرها « 6 » .
ويدلّ على الحكم المذكور - مضافاً إلى الإجماع والضرورة من الدين كما تقدّم - حديث رفع القلم « 7 » ؛ إذ على القول بأنّ القضاء تابع لحكم الأداء فلا شكّ أنّ الحديث ينفي التكليف عن الصبيّ ، فلا يصدق على ما فات منه في زمان صباه عنوان الفوت حتّى يجب عليه القضاء بعد البلوغ كما هو ظاهر .
وأمّا على القول بأنّ القضاء غير تابع لحكم الأداء ، بل موقوف على أمر جديد ، فإثبات القضاء عليه يحتاج إلى دليل ، والمفروض عدمه .
وكذا يدلّ عليه النبويّ ، قال صلى الله عليه وآله : « من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته » « 8 » ، حيث إنّ صدق عنوان الفوت فرع توجّه التكليف على العبد ، فمع نفي التكليف
هامش
( 1 ) روض الجنان 2 : 947 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 11 : 2 .
( 3 ) مدارك الأحكام 4 : 287 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع 1 : 182 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 211 .
( 6 ) العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني 1 : 551 ، مستمسك العروة الوثقى 7 : 47 ، موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 16 : 84 ، مهذّب الأحكام 7 : 285 - 286 .
( 7 ) وسائل الشيعة 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدّمات العبادات ، ح 11 .
( 8 ) عوالي اللئالي 3 : 107 .