والفروع « 1 » وتبيين المسالك « 2 » .
وقال في البيان : « إذا كان الصبيّ ابن سبع سنين أو ثمان سنين وهو مميّز من أهل الصلاة صحّت إمامته للبالغين في الفرض والنفل » « 3 » ، فيستفاد منه أنّ إمامة الصبيّ بمثله صحيحة بطريق أولى .
فرعان ينبغي ذكرهما في المقام
الأوّل : لا خلاف بين الفقهاء في رجوع كلّ من الإمام والمأموم إلى الآخر لو شكّ وحفظ عليه الآخر ، سواء كان المأموم ذكراً أو أنثى ، عدلًا أو فاسقاً ، واحداً أو متعدّداً ، وكذا لا فرق بين حصول الظنّ بقولهم أم لا ، وأمّا مع كون المأموم صبيّاً مميّزاً فقيل : إنّ فيه إشكالًا .
وذهب جمع إلى قبول قوله للاعتماد على قوله في كثير من الأحكام ، كقبول الهديّة وإذن الدخول وأمثالهما ، والأظهر التمسّك في ذلك بإطلاق النصوص المذكورة ، وإن حصل الظنّ بقوله فلا إشكال .
وربّما يستأنس لهذا الحكم بما روي عن الصادق عليه السلام في الرجل يتّكل على عدد صاحبه في الطواف ، أيجزيه عنها وعن الصبيّ ؟
فقال : « نعم ، ألا ترى أنّك تأتمّ بالإمام إذا صلّيت خلفه ، فهو مثله » « 4 » ،
هامش
( 1 ) الفروع 2 : 15 .
( 2 ) تبيين المسالك 1 : 471 .
( 3 ) البيان في مذهب الشافعي 2 : 391 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 340 ، الباب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 9 .