من الجواز على هذه الصورة لا يكون بدويّاً » « 1 » .
نقول : والظاهر أنّه لا فرق بين النفل والفرض ، فلو قلنا بصحّة إمامة الصبيّ بمثله تصحّ فيهما بنفس الدليل المتقدّم ، إلّا أنّ الاحتياط طريق النجاة ، فالأولى أن لا يترك .
رأي أهل السنّة في المسألة
اتّفق فقهاء المذاهب الأربعة لأبناء العامّة على جواز إمامة غير البالغ لمثله « 2 » . يستفاد ذلك من كلماتهم صريحاً أو بالأولويّة .
قال في سراج السالك : « فالصبيّ لا تصحّ إمامته بالبالغين في الفرض ، وتصحّ إمامته بالصبيان في الفرض والنفل وبالبالغين في النفل وإن كره الإقدام على ذلك » « 3 » .
وفي شرح فتح القدير : « اقتداء الصبيّ بالصبيّ جائز ؛ لأنّ الصلاة متّحدة ، ولعدم الضمان على واحد منهما ، فكان بناء الضعيف على الضعيف » « 4 » .
وفي كشّاف القناع : « وتصحّ إمامة مميّز بمثله ؛ لأنّه متنفّل يؤمّ متنفّلًا » « 5 » . وكذا في منتهى الإرادات « 6 » وبدائع الصنائع « 7 »
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 8 : 138 .
( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 547 .
( 3 ) سراج السالك 1 : 144 .
( 4 ) هامش شرح فتح القدير 1 : 311 .
( 5 ) كشّاف القناع 1 : 583 .
( 6 ) منتهى الإرادات 1 : 304 .
( 7 ) بدائع الصنائع 1 : 388 .