وروضة الطالبين « 1 » .
والثاني : ما ذهب إليه الحنفيّة ، وهو عدم جوازه ، قال في هامش شرح فتح القدير : « قال أبو يوسف : لا يجوز اقتداء البالغ بالصبيّ في النفل المطلق أيضاً . ومحمّد جوّزه ، والمختار : أنّه لا يجوز في الصلوات كلّها ، وهذا اختيار منه لمذهب مشايخ ما وراء النهر ؛ لأنّ نفل الصبيّ دون نفل البالغ ، حيث لا يلزمه القضاء بالإفساد بالإجماع » « 2 » ، وكذا في فتح القدير « 3 » وشرحه « 4 » وبدائع الصنائع « 5 » .
المطلب الثالث : إمامة الصبيّ لمثله
هل يجوز إمامة الصبيّ لمثله أم لا ؟ في المسألة قولان :
الأوّل : عدم الجواز ، كما هو الظاهر من الرياض ؛ لأنّه اعتبر البلوغ في الإمام مطلقاً « 6 » ، واحتمله الشيخ الأعظم « 7 » .
وفي تحرير الوسيلة : « إمامة غير البالغ ولو لمثله محلّ إشكال ، بل عدم جوازه لا يخلو من قرب » « 8 » . وكذا في مستند العروة « 9 » والزبدة الفقهيّة « 10 »
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 1 : 351 .
( 2 ) شرح فتح القدير 1 : 310 .
( 3 ) شرح فتح القدير 1 : 310 .
( 4 ) شرح فتح القدير 1 : 310 .
( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 388 .
( 6 ) رياض المسائل 4 : 246 .
( 7 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الصلاة 2 : 246 .
( 8 ) تحرير الوسيلة 1 : 258 .
( 9 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 17 : 370 .
( 10 ) الزبدة الفقهيّة 2 : 507 .