في الدروس « 1 » والروضة « 2 » وكشف اللثام « 3 » .
واستدلّ الشهيد رحمه الله على الحكم المذكور بقوله : « لانعقادها منه وصحّتها على الأقوى » « 4 » .
وأجاب عنه في الروض : بأنّه « ليس بواضح ؛ لإطلاق النهي ومعارضته بصحّة الفريضة أيضاً منه وانعقادها ، وجواز اقتداء المفترض بالمتنفّل » « 5 » .
يعني أنّ الملاك للجواز إن كانت صحّة الصلاة منه فصلاة الفريضة أيضاً منه صحيحة ، والمستدلّ لا يقول بجواز إمامته فيها ، وهكذا انعقاد الصلاة منه وجواز اقتداء المفترض بالمتنفّل لا يكون دليلًا للحكم .
القول الثاني : عدم الجواز ، وهو الأقوى .
ذهب إليه المحقّق الثاني ، حيث قال - في ذيل كلام العلّامة : « ولا تجوز إمامة الصغير وإن كان مميّزاً على رأي إلّا في النفل » - : « يجوز بمثله ، لا البالغ ولو في النفل » « 6 » . وهو الظاهر من كلام الشهيد الثاني في الروض « 7 » ، وكذا ذهب إليه في الرياض ؛ لأنّه اعتبر البلوغ في الإمام مطلقاً « 8 » .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 1 : 219 .
( 2 ) الروضة البهيّة 1 : 378 .
( 3 ) كشف اللثام 4 : 440 .
( 4 ) ذكرى الشيعة 4 : 386 .
( 5 ) روض الجنان 2 : 967 .
( 6 ) جامع المقاصد 2 : 497 .
( 7 ) الروضة البهيّة 1 : 378 .
( 8 ) رياض المسائل 4 : 242 .