وفي الجواهر : لا يجوز الائتمام بالصبيّ في النافلة خصوصاً للمفترض « 1 » .
وبه قال الشيخ الأعظم « 2 » ، وعلّله بعموم المنع .
وقال المحقّق الهمداني : « وأما إمامته للبالغين في النافلة فلا يخلو عن إشكال ؛ إذ لا قصور فيما ذكرناه وجهاً للمنع عن إمامته عن شموله » « 3 » .
مضافاً إلى أنّه يمكن أن يدّعى اختصاص أدلّة استحباب إقامة الجماعة في النوافل بالمكلّفين بحكم الانصراف ، كما أشار إليه الشيخ الأعظم « 4 » .
مذهب أهل السنّة في المسألة
لهم في المسألة قولان :
الأوّل : ما ذهب إليه المالكيّة والحنابلة والشافعيّة ، وهو جواز إمامة المميّز في النوافل ، كالكسوف والتراويح .
قال ابن شاس المالكي : « أمّا الصبيّ المميّز فلا تجوز إمامته في الفريضة ولا تصحّ . وقال أبو مصعب : تصحّ وإن لم تجز . وأمّا في النافلة فتصحّ وإن لم تجز ، وقيل : تصحّ وتجوز » « 5 » .
وكذا في سراج السالك « 6 » وكشّاف القناع « 7 » ومنتهى الإرادات « 8 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 13 : 325 .
( 2 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الصلاة ، 2 : 246 مع تصرّف .
( 3 ) مصباح الفقيه ، كتاب الصلاة ( الطبعة الحجريّة ) : 676 .
( 4 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الصلاة ، 2 : 246 .
( 5 ) عقد الجواهر الثمينة 1 : 192 .
( 6 ) سراج السالك 1 : 144 .
( 7 ) كشّاف القناع 1 : 583 .
( 8 ) منتهى الإرادات 1 : 304 .