تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
وقال البهوتي : ولا تصحّ إمامة مميّز لبالغ في فرضٍ ؛ لما روي عن ابن عبّاس عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « لا تقدّموا صبيانكم » « 1 » ، ولأنّها حال كمال ، والصبيّ ليس من أهلها ، أشبه المرأة ، بل آكد ؛ لأنّه نقص يمنع التكليف . . . والإمام ضامن . وليس هو من أهل الضمان ، ولأنّه لا يؤمّن منه الإخلال بالقراءة حال السرّ » « 2 » . وكذا في منتهى الإرادات « 3 » وتبيين الحقائق « 4 » وشرح فتح القدير « 5 » وعقد الجواهر الثمينة « 6 » والمبسوط « 7 » ، وهو الظاهر من كلام ابن نجيم « 8 » وغيرها « 9 » . وقال في البيان : « إذا كان الصبيّ ابن سبع سنين أو ثمان سنين وهو مميّز من أهل الصلاة صحّت إمامته للبالغين في الفرض والنفل ، وهل يصحّ أن يكون إماماً في الجمعة ؟ فيه قولان ، أحدهما : لا يصحّ . . . والثاني : يصحّ ؛ لأنّ من صحّ أن يكون إماماً في غير الجمعة صحّ أن يكون إماماً في الجمعة كالبالغ ، هذا مذهبنا . . . دليلنا : ما روي عن عمرو بن سلمة أنّه قال : كنت غلاماً قد حفظت قرآناً كثيراً فانطلق بي أبي وافداً إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في نفر من قومه ، فعلّمهم الصلاة ، وقال : « يؤمّكم أقرؤكم لكتاب اللَّه » ، وكنت اصلّي بهم . . وأنا ابن سبع سنين
هامش
( 1 ) كنز العمّال 7 : 588 ، ح 20390 مع تفاوت يسير . ( 2 ) كشّاف القناع 1 : 583 و 551 . ( 3 ) منتهى الإرادات 1 : 304 . ( 4 ) تبيين الحقائق 1 : 140 . ( 5 ) شرح فتح القدير 1 : 310 . ( 6 ) عقد الجواهر الثمينة 1 : 191 . ( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 180 . ( 8 ) الأشباه والنظائر : 307 . ( 9 ) الذخيرة 2 : 242 ، البحر الرائق 2 : 246 ، حاشية ردّ المحتار 2 : 151 و 155 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 542 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان