وكذا في المدارك « 1 » وجامع المقاصد « 2 » ، وعبّر في الشرائع بكمال العقل « 3 » وغيرها « 4 » .
ويدلّ عليه ما ذكرنا دليلًا لعدم جواز إمامة الصبيّ في الفرائض ؛ لشمولها للجمعة ، فلا نطيل الكلام .
قال في الجواهر : « إذ الظاهر عدم الفرق بين الجمعة وغيرها في ذلك » « 5 » ، أي في اشتراط البلوغ .
رأي أهل السنّة في المسألة
ذهب الجمهور من الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة إلى أنّه يعتبر في إمامة صلاة الفريضة - الجمعة وغيرها - للبالغين البلوغ ، فلا تصحّ إمامة الصبيّ ولو كان مميّزاً .
وأمّا الشافعيّة فقالوا بصحّة إمامة الصبيّ المميّز للبالغ في أحد القولين .
ففي البدائع : « أمّا المرأة والصبيّ العاقل فلا يصحّ منهما إقامة الجمعة ؛ لأنّهما لا يصلحان للإمامة في سائر الصلوات ، ففي الجمعة أولى » « 6 » .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 4 : 65 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 371 .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 97 .
( 4 ) روض الجنان 2 : 766 ، المعتبر 2 : 289 - 290 ، كشف اللثام 4 : 216 .
( 5 ) جواهر الكلام 11 : 296 .
( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 589 .