تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
لا يوثق بدينه وأمانته . وفيه : أيضاً ما تقدّم ؛ إذ ربّ صبيّ يكون ممّن تثق بدينه . الرابع - وهو العمدة في المقام - : خبر إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه : « أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : « لا بأس أن يؤذِّن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا يؤمّ حتّى يحتلم ، فإن أمّ جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه » « 1 » ، فإنّها صريحة في المدّعى ، ولكن بإزائه الأخبار المتقدّمة التي تدلّ على جواز إمامة الصبيّ . وذهب المشهور إلى أنّ ضعف هذه الرواية منجبر بالعمل . قال في مصباح الفقيه - بعد نقل هذه الرواية - : « المعتضدة بالشهرة ، وعدم نقل خلاف يعتدّ به في المسألة » « 2 » ، فلا تعارض بينه وبين الروايات المتقدّمة الساقطة عن الحجّيّة بإعراض الأصحاب عنها وإن صحّت أسانيدها بعضاً أو كلّاً ، ولذا حكموا باعتبار البلوغ في إمام الجماعة . هذا ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ الرواية معتبرة وإن حكم المشهور عليها بالضعف ؛ إذ ليس في السند من يغمز فيه عدا غياث بن كلوب ، وهو وإن لم يوثّق صريحاً في كتب الرجال ، ولكن يظهر من مطاويّ كلمات الشيخ في العدّة توثيقه ، حيث ذكر قدس سره أنّه لا يعتبر في الراوي أن يكون إماميّاً ، بل يكفي كونه ثقة متحرّزاً عن الكذب وإن كان عامّياً . ثمّ استشهد بأنّ الطائفة عملت بروايات الفطحيّة والواقفيّة وبعض العامّة ، ثمّ ذكر جماعة وعدّ منهم غياث بن كلوب « 3 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 29 ، ح 103 ، الاستبصار 423 ، ح 1632 ، وسائل الشيعة 5 : 398 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 7 . ( 2 ) مصباح الفقيه ، كتاب الصلاة ( الطبعة الحجريّة ) : 676 . ( 3 ) عدّة الأصول ، مطبعة مؤسسة آل البيت 1 : 379 - 380 .