تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
الثاني : قال في المختلف : إنّ غير البالغ ليس من أهل التكليف ولا يقع منه الفعل على وجه يعدّ طاعة ؛ لأنّها موافقة الأمر ، والصبيّ ليس مأموراً إجماعاً ، مضافاً إلى أنّ العدالة شرط إجماعاً وهي غير متحقّقة في طرف الصبيّ ؛ لأنّها هيئة قائمة بالنفس تقتضي البعث على ملازمة الطاعات والانتهاء عن المحرّمات ، وكلّ ذلك فرع التكليف ، مع أنّ الصبيّ عالم بعدم المؤاخذة له بما يصدر عنه من القبائح ، فلا يؤمن بطلان صلاته بما يوقعه من الأفعال المنافية للصلاة ؛ إذ لا زاجر له عنه « 1 » . وفيه : أنّ الصبيّ أيضاً مكلّف بالطاعات على نحو المندوب لا الوجوب ، ولذا قال المشهور بمشروعيّة عباداته كما تقدّم « 2 » ، والمفروض أنّه موثوق بدينه ولا يصدر عنه القبائح ، مضافاً إلى أنّه أخصّ من المدّعى ، ولعلّه لذلك قال الشيخ الأعظم بعد ذكر الوجوه المذكورة : « لكنّ الإنصاف : أنّ ذلك وغيره ممّا ذكروه وجوه ضعيفة لا تقوى على تخصيص العمومات المستفادة من الأخبار الحاصرة للممنوع عن الاقتداء به في خمسة « 3 » أو ستّة « 4 » . . » « 5 » . ومن أجل ذلك قال في مصباح الفقيه : « وفي الجميع ما لا يخفى » « 6 » . الثالث : قال في غنائم الأيّام : « ولعلّ عموم قوله عليه السلام في رواية ابن راشد : « لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه وأمانته » « 7 » يشمله » « 8 » ، مقصوده : أنّ الصبيّ
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 : 480 مع تصرّف يسير . ( 2 ) راجع الفصل الأوّل من هذا الباب . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 397 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 1 و 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 397 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 1 و 6 . ( 5 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الصلاة 2 : 245 . ( 6 ) مصباح الفقيه ، كتاب الصلاة ( الطبعة الحجريّة ) : 676 . ( 7 ) تهذيب الأحكام 3 : 266 ، ح 755 ، وسائل الشيعة 5 : 388 ، الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 2 . ( 8 ) غنائم الأيّام 3 : 112 .