« ليؤمّكم أكثركم قراءة القرآن » ، فكنت اصلّي بهم وأنا غلام « 1 » وفي رواية أخرى :
وأنا ابن سبع سنين أو ستّ سنين .
وفيه : أنّ الإجماع مخدوش ؛ لمخالفة الكلّ حتّى مدّعيه في جملة من كتبه « 2 » ، حيث أفتى باشتراط البلوغ في إمامة الصلاة « 3 » .
وأما النصوص فمع غضّ النظر عن ضعف سند بعضها ، وإعراض كثير من الأصحاب عنها ، فيمكن حمل موثّقة سماعة على جواز إمامته في النافلة أو إمامته لمثله تمريناً ؛ جمعاً بين الأخبار ، كما ذهب إليه في روضة المتّقين « 4 » .
وأمّا معتبرة غياث بن إبراهيم وموثّقة طلحة بن زيد فقد صرّح فيهما بعدم البلوغ من حيث الاحتلام ، وهذا لا ينافي « 5 » بلوغه من حيث السنّ والإنبات ، كما صرّح به الشيخ في التهذيب « 6 » .
فلا إطلاق فيهما حتّى يستنبط منهما جواز الاقتداء بغير البالغ ، ولا أقلّ من الشكّ في ذلك .
مضافاً إلى أنّها معارضة بالنصوص الأخرى الّتي تدلّ على عدم الجواز ، وسنذكرها قريباً .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي 4 : 240 ، ح 5239 - 5240 .
( 2 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الصلاة 2 : 246 .
( 3 ) النهاية : 113 .
( 4 ) روضة المتّقين 2 : 833 .
( 5 ) والمنافاة واضحة ، والعنوان مشير إلى عدم بلوغه رأساً ، والإطلاق واضح جدّاً . ( م ج ف ) .
( 6 ) تهذيب الأحكام 3 : 30 ، ذيل ح 104 .