تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
الأذان سنّة » « 1 » . فإنّ الأذان في قوله عليه السلام : « إنّما الأذان سنّة » ليس خصوص الأذان المقابل للإقامة ، وإلّا لم يكن وجه لتعليل المضي في الصلاة ولو مع نسيان الإقامة ، كما هو مورد السؤال بكون الأذان سنّة . فما ورد من صحّة أذان الصبيّ تشمل الإقامة أيضاً « 2 » ؛ إذ لا خصوصيّة للأذان بعد كونهما عبادة مندوبة . ويمكن أن يستفاد ذلك من الكتاب العزيز ، حيث ورد ذكر الأذان في موضعين منه ، أحدهما : في سورة المائدة ، قال اللَّه تعالى :
« وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ »
« 3 »
.
ثانيهما : في سورة الجمعة ، وهو قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ »
« 4 »
.
فإنّ المراد بالنداء إلى الصلاة في الآيتين هو الأذان ؛ إذ لو كان المراد به غيره لنقل ذلك في كتب التواريخ والسير المعدّة لنقل جميع حالات النبيّ صلى الله عليه وآله والمسلمين في زمانه ، ومن المعلوم عدمه ، فلا ينبغي التأمّل في أنّ المراد به هو الأذان لا شيء آخر . والتعبير عنه بالنداء إلى الصلاة يشعر - بل يدلّ على - أنّه مجعول لدعوة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 656 ، الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 . ( 2 ) شمول الأذان للإقامة أمر وعدم خصوصيّة للأذان أمر آخر ، والأوّل ممنوع جدّاً ، والرواية المذكورة لا تدلّ على شموله لها ، بل يستفاد من التعبير ب‍ « سنّة » أنّ الأمر بالنسبة إلى الإقامة هكذا ، والثاني أيضاً غير معلوم ولا مجال لادّعاء الأولويّة في المقام ، كما هو واضح . ( م ج ف ) . ( 3 ) سورة المائدة ( 5 ) : 58 . ( 4 ) سورة الجمعة ( 62 ) : 9 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 511 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان