ولا تدلّ على المنع من أذان الصبيّ ، وقياس الأذان بالخبر باطل ؛ لعدم الجامع فيه ، والفرق ظاهر ؛ لأنّ إخباره يحتمل الكذب بخلاف إيقاعه للأذان ، كما في المنتهى « 1 » .
المطلب الثاني : إقامة الصبيّ
لا شكّ في أنّه على القول بمشروعيّة عبادات الصبيّ تصحّ إقامة الصبيّ المميّز لصلاته ، كما صرّح به بعض الفقهاء « 2 » .
وأما الاجتزاء بإقامة الصبيّ لصلاة البالغين ففيه قولان :
الأوّل : عدم الاكتفاء ، كما صرّح به في المستند ، حيث قال : « وأمّا إقامته - أي الصبيّ - فلم يرد فيها نصّ ، والتعدّي من الأذان إليها بلا وجه » « 3 » .
وقال المحقّق النائيني رحمه الله : « الأحوط عدم الاكتفاء بإقامته في الجماعة وغيرها » « 4 » ، وبه قال أيضاً الشيخ ضياء الدين العراقي « 5 » .
وفيه : ما سيأتي من أنّه على القول بمشروعيّة عبادات الصبيّ - كما هو التحقيق والمفروض في الكلام - فتشملها الإطلاقات والعمومات ، مضافاً إلى أنّه ورد في بعض الأخبار الآتية من التعبير عن الأذان والإقامة معاً بالأذان .
القول الثاني : ما عليه مشهور الفقهاء من جواز الاجتزاء بإقامة الصبيّ ، وهو الأقوى .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 4 : 396 .
( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 424 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 13 : 327 .
( 4 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 422 .
( 5 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 422 .