قال في النهاية : « ولا بأس أن يؤذّن الصبيّ الذي لم يبلغ الحلم ويقيم ، وإن تولّى ذلك الرجال كان أفضل » « 1 » .
وقال ابن حمزة : « ويجوز أن يؤذّن ويقيم الصبيّ » « 2 » ، وبه قال ابن إدريس « 3 » ، وهو ظاهر مفتاح الكرامة « 4 » والمستمسك « 5 » .
وفي العروة : « وأمّا البلوغ فالأقوى عدم اعتباره . . . فيجزي أذان المميّز وإقامته إذا سمعه أو حكاه أو فيما لو أتى بهما للجماعة » « 6 » . وكذا في غيرها « 7 » .
ويدلّ عليه بناءً على مشروعيّة عبادات الصبيّ - كما هو التحقيق - إطلاقات الأدلّة ، كما في المهذّب « 8 » .
وبتعبير آخر : أنّ الأذان والإقامة من العبادات ، فتشملهما الإطلاقات ، والمفروض صحّتهما ، فيترتّب عليها آثارها التي منها جواز الاكتفاء بإقامته في الجماعة وغيرها ممّا يصحّ فيه ذلك .
مضافاً إلى أنّه قد عبّر في بعض الأخبار عن الأذان والإقامة معاً بالأذان ، كما رواه عبيد بن زرارة عن أبيه ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نسي الأذان والإقامة حتّى دخل في الصلاة ، قال : « فليمض في صلاته ، فإنّما
هامش
( 1 ) النهاية : 66 .
( 2 ) الوسيلة : 92 .
( 3 ) السرائر 1 : 210 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 6 : 432 .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 584 .
( 6 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 424 .
( 7 ) مهذّب الأحكام 6 : 70 و 71 ، الفقه للشيرازي ، كتاب الصلاة 3 : 74 و 75 ، مدارك العروة 14 : 237 .
( 8 ) مهذّب الأحكام 6 : 71 .