وذكر الرجل في بعض الأدلّة من باب المثال لا لإخراج غير البالغ . والانصراف إلى البالغ بدويّ . وعدم حصول التقرّب منه مجرّد دعوى ، فالمقتضي للصحّة والإجزاء موجود ، والمانع عنهما مفقود بجميع احتمالاته ، كما في المهذّب « 1 » .
الثالث - وهو العمدة - : النصوص ، وقد عقد لها باباً في الوسائل ، وهي :
1 - صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : - في حديث - : قال :
« لا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم » « 2 » .
فإنّ إطلاقها يشمل الأذانين ، أي أذان الإعلام والأذان للصلاة .
2 - معتبرة طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال : « لا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم » « 3 » .
فإنّ طلحة وإن كان عامّيّاً - كما ذكره الشيخ - إلّا أنّه قال ما هذا لفظه : « إلّا أنّ كتابه معتمد » « 4 » . وظاهر الاستثناء أنّ الاعتماد على الكتاب من أجل وثاقته لا لخصوصيّة فيه كي يختصّ الاعتماد بما يروى عن كتابه .
3 - موثّقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال : « لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤمّ القوم وأن يؤذّن » « 5 » .
4 - موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن أبيه : « أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 6 : 70 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 280 ، ح 1112 ، وسائل الشيعة 4 : 661 ، الباب 32 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 : 29 ، ح 104 ، الاستبصار 1 : 635 ، ح 1633 ، وسائل الشيعة 4 : 661 - 662 ، الباب 32 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 3 .
( 4 ) الفهرست : 149 ، رقم 372 .
( 5 ) ( و 6 ) وسائل الشيعة 4 : 662 ، الباب 32 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 و 4 .